16 آذار 2018
الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات بطلب دولي
 النهار - هدى شديد
عشية" مؤتمر روما"، جددت الامم المتحدة طلبها الى لبنان بالعودة الى الحوار الوطني والبحث قي الاستراتيجية الدفاعية، وهذا المطلب الذي نقلته الى رئيس الجمهورية ميشال عون المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان pernille dahler kardel قبل يومين كانت سبقتها اليه منذ نحو شهرين المنسقة الخاصة السابقة سيغريد كاغ. 
رئيس الجمهورية وفي المرتين اوضح ان هذه الاستراتيجية الدفاعية ستطرح على طاولة البحث بعد الانتخابات النيابية، وبعد تشكيل حكومة جديدة في لبنان.

معلوم ان ما يهمّ الامم المتحدة من هذا المطلب هو معالجة مسألة سلاح حزب الله، الذي يشكل خشية مستمرة لدى المجتمع الدولي في وقت يصبّ كل اهتمامه على دعم الجيش والقوى الامنية الاخرى في لبنان من خلال "مؤتمر روما ٢". 
وليس خافياً على احد ان ثمة اسباباً منظورة وغير منظورة أدت الى تجاوز هذه الهيئة الوطنية بعدما كانت قطعت اشواطاً كبيرة في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية وبعدما كانت في صلب "اتفاق الدوحة"، بحيث استؤنفت مطلع عهد الرئيس السابق ميشال سليمان برعاية وحضور من جامعة الدول العربية.الا ان التطورات التي شهدتها المنطقة في السنوات الاخيرة غُيِّبت طاولة الحوار كما نسفت "اعلان بعبدا" الذي كان توافق فَيه قادة هيئة الحوار على الالتزام بسياسة "النأي بالنفس". انخرط حزب الله في الحرب السورية وانتهى عهد الرئيس ميشال سليمان وطالت بعده مرحلة الفراغ الرئاسي ، قبل الوصول الى التسوية الرئاسية - الحكومية القائمة منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً وتسمية سعد الحريري رئيساً لحكومة وحدة وطنية. من ابرز مقومات التسوية الحالية اعتماد مبدأ التوافق في الحكم والنأي عن كل الملفات الخلافية، وصولاً حتى الى تجاوز المبدأ الدستوري بالتصويت في مجلس الوزراء.
من المؤكد ان رئيس الجمهورية لم يأت على ذكر كل هذا المسار السياسي ، الا ان الواضح انه شرح بعضاً من اسباب اخرى جعلت الوصول الى قانون انتخاب جديد اولوية في العهد الجديد، وتالياً اجراء الانتخابات النيابية، بعدما ادى التمديد المتكرر الى قيام حملة تشكيك باجراء هذا الاستحقاق. وفيما لو تقرر الدخول في حوار حول الإسترتيجية الدفاعية لكان اعتبر ذلك احدى الذرائع لتضييع البوصلة الى هذه الانتخابات.

تشير المصادر الى ان رئيس الجمهورية ينوي فعلاً اعادة احياء الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية طالما انه يطمئن المجتمع الدولي ويؤمن مصلحة وطنية ، ولكن كيف ستكون آلية الحوار الجديد ؟ هل تطرح الاستراتيجية على هيئة حوار من القيادات السياسية او على طاولة الحكومة اذا كانت تمثل كل المكونات السياسية ؟ ام تكون بلقاءات ثنائية ؟ لا تصور محددا بعد لدى الرئيس عون باستثناء انه ينوي القيام بهذا الحوار اذا كان يطمئن المجتمع الدولي ويؤمن مصلحة وطنية لان الاستراتيجية الدفاعية هي في المحصلة محطة وفاقية تحتاج الى وفاق وطني .
وتذكر المصادر بأن الرئيس عون كان اول من بادر الى تقديم دراسة خطية محددة ومفصلة ومبرمجة عندما كان رئيسا لتيار سياسي الا انه اليوم ومن موقعه ومسؤولياته كرئيس للدولة سيعمل على تحقيق كل ما يؤمن مصلحة لبنان.
 

تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة