16 كانون الثاني 2019
أرى نفسي به...



محمد يوسف بيضون

أرى نفسي به...

لا أظن أن في تاريخ لبنان لقاء غير رسمي يجمع شعبه من مختلف مناطقه وطوائفه ومذاهبه في بوتقة واحدة اختارت السياسة موضوعاً رئيسياً له تتناوله في كل اجتماع دوري اسبوعي بعد ظهر كل يوم أربعاء. من خصائص هذا اللقاء ان كل عضو فيه قد اكتشف شخصية خاصة له وتعايش مع الآخر وأصبح يشعر تجاهه انه أصبح أخاً له وتجاوز ما كان عليه من فكر واستعاض عنه بفكر منفتح وأكثر تأثيراً من جوه ومناخه السابقين.

ومن خصائص هذا اللقاء انه المرة الأولى التي يترأسه رئيس جمهورية سابق انشأه ليكون صورة مصغرة عن حقيقة بلده في اعتداله وحريته وديمقراطيته.

لبنان، في موقعه الجغرافي المميز بين ثلاث قارات وحضارات عديدة هو همزة وصل بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب وسر بقائه هو اعتدال من استوطنه بتأثير من طبيعته الجغرافية.

من هنا أهميته البالغة في عالم الاتصالات والتواصل.

ان اللبنانيين المنتشرين في مختلف بلاد الشرق والغرب يلعبون ادواراً هامة في الحياة السياسية والاقتصادية حيث يتواجدون من قديم الزمن وكلمة فينيقي هي ما تدل عليه وقد أصبح لهم اليوم مؤسسات رسمية تجمع في ما بينهم ولها اهميتها ودورها في المنطقة وملتقى مجتمعات مختلفة في العالم.

لقاء الجمهورية عنوان يجمع وحدة الأرض والشعب ويوحد تطلعات أبنائه. انه الشعلة التي لا تنطفئ مهما طال الزمن. هوذا لقاء الجمهورية الذي لا أرى نفسي إلا به



تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة