10 آب 2020
الرئيس سليمان والحقيقة التي لا تغيب
الشرق:
يحيى احمد الكعكي
الرئيس سليمان والحقيقة التي لا تغيب

حاول ويحاول “بعض” المسؤولين في أرفع المستويات، منذ التفجير الجهنمي الذي زلزل “بيروت التاريخ” و هو “الزلزال” الذي لم تشهد مثله منذ 551/7/9 ميلادية، والذي تم الشعور به آنذاك على مساحة واسعة من “الاسكندرية” -بمصر- في الجنوب الغربي، وحتى “إنطاكية” في الشمال، والذي خلّف وراءه دماراً رهيباً، وحوالى 30 ألف ضحية من سكان بيروت.

والذي فاق بمئات المرات الخراب والدمار الذي أحدثه زلزال “شحيم” في “جبل لبنان” -إقليم الخروب- في 1956/3/16، مخلفاً وراءه في شحيم والجوار حتى بيروت 136 ضحية وتدمير 6000 منزل بشكل كامل و17 ألف منزل بشكل جزئي.

حاول ويحاول هذا “البعض” منذ حدوث “التفجير الجهنمي” الهروب من المسؤولية وتزوير التاريخ بأن هذه المواد التي سبّبت “الانفجار – الزلزال” خزّنت قبل 7 سنوات، ليهربوا الى الأمام، ولسان حالهم يقول “لم نكن نعلم”؟ و هم الذين يعلمون خطر هذه المواد من شهر يوليو/تموز الماضي.. و اذا كان كما يقولون هذا ليس من شأنهم! فمن يحكم لبنان؟

ولتصويب الحقيقة، استغرب أمس رئيس الجمهورية السابق “العماد ميشال سليمان” (صاحب “إعلان بعبدا” 2012/6/11) و هو لو طبق منذ ذلك الوقت لما دخل لبنان في هذا النفق المظلم، بسبب أطراف وقفت عليه ثم انقلبت عليه الذي تشكلت بعده في سبتمبر/ أيلول 2013 “مجموعة الدعم الدولية” -ISG- بمبادرة منه وبالتعاون مع أمين عام الامم المتحدة، وهي كانت وراء مؤتمر “سيدر” 2018 واشتركت فيها حكومات الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا ومصر والإمارات والسعودية وجامعة الدول العربية، والاتحاد الاوروبي، وهي عقدت آخر مؤتمراتها في 2020/1/23 لحث الحكومة الحالية على تنفيذ مقررات مؤتمرها الذي عقد في 2019/11/19، وهي صون استقرار لبنان السياسي ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه، وتنفيذ حزمة أساسية من الاصلاحات الاقتصادية بإشراف صندوق النقد الدولي.. ” و هو ما اكد عليه امس مديرة صندوق النقد الدولي” ولكن كان الرد سنتحوّل شرقاً.. وهي الى حد كبير تتكرّر في “مؤتمر المانحين” الذي انعقد أمس في باريس..!

ولتصويب الحقيقة استغرب “الرئيس سليمان” وقوع بعض المسؤولين في أرفع المستويات بأخطاء في التواريخ مما خلق إلتباساً لدى المواطنين، وأفسح المجال أمام تقاذف المسؤوليات، مؤكداً ان شحنة نيترات الأمونيوم أفرغت في مستودعات المرفأ أواخر عام 2014 خلال فترة شغور موقع رئاسة الجمهورية وليس منذ 7 سنوات وفق ما قال رئيس الجمهورية في دردشته الصحافية، كما انها لم تفرغ في مستودعات المرفأ عام 2013 رداً على تصريح رئيس مجلس الوزراء الذي شغل حقيبة التربية عامذاك.

واعتبر الرئيس سليمان ان الشفافية متوجبة منعاً للتلاعب بمشاعر الناس الموجوعة سيما أهالي الشهداء، وكذلك الإسراع في تحمّل مسؤولية التقصير الفاضح الذي تسبّب في تدمير بيروت وتشريد أهلها.

ودعا مجلس الامن الى وضع يده على القضية من أساسها نظراً لاحتمال ارتباطها بالإرهاب الدولي والتحقيق مع الجهة المصدّرة والجهة المرسلة إليها ووجهة الاستعمال المرسومة والتأكد من فرضية القصف الاسرائيلي أو فرضية عملية تخريبية وتفنيد المحتويات على ضوء قياس قوة الانفجار وكشف الملابسات بالاضافة الى المسؤوليات التي يرتبها التحقيق المحلي بأسرع وقت ممكن.

و هذه دعوة لها آثار سياسية هامة جدًا لكشف حقيقة جريمة الحرب التي وقعت بحق بيروت و لبنان، خصوصًا أنها اتت عشية انعقاد مجلس الأمن للبحث في هذه “الجريمة” في “دولة فاشلة”.

وأضاف سليمان: رحم الله الشهداء الأبرار وصبّر ذويهم وألهمهم العزاء ومنّ على الجرحى بالشفاء العاجل مطالباً بالدعم الفوري للذين قطعت أعناقهم من جراء قطع أرزاقهم وتدميرها على أبواب فصل الخريف.

وختم: لا شيء يفدي أرواح الشهداء ويعوّض الآخرين إلا تحمل وتحميل المسؤوليات واستعادة سيادة الدولة المطلقة.

إنها “الحقيقة” التي لا “تُغيّب” عن “بيروت أم الشرائع” منذ العهد الروماني، حيث كانت تعلّم “القانون للجميع” من “مدرسة القانون” التي دمرها الزلزال الطبيعي ٥٥١م.. الذي يتشابه مع زلزال “التفجير الجهنمي” ٢٠٢٠

https://www.elsharkonline.com/قراءة-بقلم-يحي-احمد-الكعكي-سليمان-والحقيقة-التي-لا-تغيّب/2020/08/10/مقالات/
تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة