14 آب 2020
ازمة من يحكم لبنان هل تعود؟
الشرق:
يحيى احمد الكعكي
ازمة من يحكم لبنان هل تعود؟

لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.

هذا ما أكدت عليه “المسلّمة العاشرة” -أي “ي”- من المسلمات العشر التي زيّنت مقدمة الدستور اللبناني في “الباب الاول” -أحكام أساسية- المعدّل بـ”القانون الدستوري” الصادر في 1990/9/21.

هذه “المسلّمة” كأخواتها التسع التالي نصها:

أ- لبنان وطن سيّد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات في حدوده المنصوص عنها في هذا الدستور والمعترف بها دولياً (وهي بنيت على “المسلّمات الاسلامية” التي شع نورها من “دار الفتوى” سنة 1983 بعد اجتماع اسلامي موسع).

ب- لبنان عربي الهوية والإنتماء وهو عضو مؤسّس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسّس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الانسان وتجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات من دون استثناء.

ز- الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.

ح- إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية.

ط- أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.

ما أحوج “لبنان” والذي فيه الشرعية محاصرة، والذي اهتزت فيه من جراء ذلك “الصيغة الفريدة” التي كانت تميّزه كـ”وطن للرسالة الحضارية”، المؤسّسة على “الميثاق الوطني”، وعلى واجب احترام الدستور، وتطبيق القانون، والرجوع في التطوير والعصرنة الى “إعلان بعبدا” الصادر في 2012/6/11 في عهد الرئيس السابق “ميشال سليمان”، والذي دعا “مجلس الأمن” في جلسته التشاورية في 2020/5/13 حول الوضع في لبنان الى العودة إليها..

وجدّد المجتمعون بحسب البيان الصادر عنهم على:

“التأكيد على دعمهم القوي لوحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بدءًا بالقرارين 425 و426 لعام 1987، والقرار 520 لعام 1982، والقرار 1553 لعام 2004، والقرار 1559 الصادر عن جلسة مجلس الأمن رقم 5028 تاريخ 2004/9/2.

كما أكدوا على “ان استقرار لبنان ضروري للإستقرار والأمن الإقليميين”

إذاً الحل الأمثل الآن هو تطبيق دستور 1990 واحترامه وليس الدخول في نفق ما يُسمّى “عقد إجتماعي” جديد، حتى لا نعود الى أزمة “من يحكم لبنان؟” التي بدأت مع انقطاع نسل الأسرة المعنية 1697، والتي دخلت في “أنفاق” -عصر ما يُسمّى بـ”عصر القناصل- أي التدخل الاجنبي في تقرير مصير “لبنان الصغير” حتى انتهى الى “عصر المتصرفية” 1861، ليجد نفسه لأول مرة بعد “فخر الدين المعني الثاني”، و”بشير الشهابي الكبير” في 1920/8/31 فأصبح “كبيراً بحدوده التي أشارت إليها “المسلّمة الاولى” من المسلّمات العشر، وليصبح مستقلاً بحسب “الميثاق الوطني” 1943 المتجدّد بـ”الميثاق الوطني” 1989/9/30، والذي عُدّل “الدستور اللبناني” بموجبه وليصبح “دستور 1990” هو هوية “لبنان الكبير” ولكنه ما زال معطلاً لأسباب أصبحت مكشوفة، مع ان “لبنان الكبير” -الذي يريدونه “صغيراً” عمره الآن 100 سنة، و”لبنان الكبير المستقل” عمره الآن 77 عاماً ويريدون أن يعودوا به الى “عصر القناصل”..!!!

https://www.elsharkonline.com/قراءة-بقلم-يحي-احمد-الكعكي-أزمة-من-يحكم-لبنان-هل-تعود؟/2020/08/14/مقالات/
تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة