20 آب 2020
نحو ائتلاف وطني انقاذي
الشرق:

يحيى احمد الكعكي

نحو ائتلاف وطني انقاذي

في هذه الظروف الدقيقة والصعبة والتي يقف فيها “لبنان الدولة الوطنية” على شفا حفرة: “ان يكون أو لا يكون” بلغة الفيلسوف الأديب الإنكليزي “شكسبير” (١٥٦٤- ١٦١٦)، على اللبنانيين الطيّبين أن يسارعوا الى تشكيل “إئتلاف وطني” من حول “الدستور اللبناني ١٩٩٠” من أجل:

١- لبنان وطن سيّد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات في حدوده المنصوص عنها في هذا الدستور والمعترف بها دولياً (وهي بنيت على “المسلّمات الاسلامية” التي شع نورها من “دار الفتوى سنة ١٩٨٣ بعد اجتماع إسلامي موسّع).

٢- لبنان عربي الهوية والإنتماء وهو عضو مؤسّس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسّس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الانسان وتجسّد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات من دون استثناء.

٣- لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة ويمارسها عبر المؤسّسات الدستورية.

٤- لا شرعية لأي سلطة تناقض “ميثاق العيش المشترك” في “دولة المواطنة” التي فيها اللبنانيون متعددون في الدين، ومتحدون في المواطنة.

٥- النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.

٦- النظام الاقتصادي الحر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.

٧- الإنماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.

٨- إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية.

٩- أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي إنتماء كان، لا تهجير قسري، ولا “تجزئة” ولا “تقسيم” ولا “فدرلة” تُغطي “التوطين”.

١٠- العمل على تعزيز مؤسسات الدولة وتشجيع ثقافة الاحتكام الى القانون والمؤسسات الشرعية لحل أي خلاف أو إشكال طارئ.

١١- دعم الجيش على الصعيدين المعنوي والمادي بصفته المؤسسة الضامنة للسلم الأهلي والمجسّدة للوحدة الوطنية.

١٢- التمسّك بـ“اتفاق الطائف” ومواصلة تنفيذ كامل بنوده.

١٣- تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصاً على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب إلتزام قرارات الشرعية الدولية والإجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى أرضهم وديارهم وعدم التوطين.

١٤- إلتزام القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان.

١٥- التأكيد على أنّ “الخوف” و”توازن الرعب الطائفي” لا يصنع وطناً، ولا يحافظ على “لبنان الميثاقية الوطنية”، بل يصنع “أزمة حكم” ويدخل “لبنان الكبير” في مرحلة الذوبان.

هذه هي بداية الطريق لإنقاذ “ما تبقى من لبنان” في ظل الفراغ السياسي الناتج عن امتداد مرحلة الشغور الرئاسي منذ ٢٠١٤/٥/٢٦.. لأن معظم الدلائل تشير الى أنّ هذا الشغور طاح وسيطيح بكل المبادرات الدولية والعربية لإنقاذ “ما تبقى من لبنان” من مرحلة الذوبان الكلي..
تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة