11 تشرين الأول 2020
ميشال سليمان : سيكتب التّاريخ أنّه أسّس لحياد لبنان وإستقراره
يُسجَّل لرئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، أنه حقّق إنجازات في أحلك الظروف وغادر ‏قصر بعبدا رافضاً التمديد رغم كل الظروف التي كانت محيطة بالبلد آنذاك، وسلّم اقتصاداً سليماً ‏معافى، وكان خلال عهده على تماس مباشر ومسافة واحدة مع سائر الأطراف والمكونات ‏السياسية، ولم يُقحم الرئاسة الأولى في أي اشتباك سياسي أو مساجلات مع هذه الجهة السياسية ‏وتلك، بل أعطى الرئاسة حقّها وهيبتها وحضورها. وعلى هذه الخلفية يتذكّر الجميع عهده ‏الميمون، كيف لا وهو من كان وراء “إعلان بعبدا” الذي أخذت بكركي من روحيته الحياد ‏الإيجابي الوطني الصرف، فهذا الإعلان الذي أجمعت عليه كل القوى السياسية والحزبية ومن ثم ‏تنكر له البعض إنّما هو من بصمات وجهود الرئيس ميشال سليمان، وما زال الإعلان المذكور ‏صالحاً اليوم وفي أكثر من أي وقت مضى، ولم تم تطبيقه حينذاك والتزم به من انقلب عليه لكنا ‏تجنبنا الكثير الكثير من الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية، ناهيك بالأمن والاستقرار.‏
لقد قضى الرئيس ميشال سليمان ستّ سنوات في قصر بعبدا، حفلت بالأمن والاستقرار والحفاظ ‏على الليرة اللبنانية، دون أي حصول أي أزمات اقتصادية واجتماعية، إضافةً إلى العلاقة الوطيدة ‏مع الأشقاء والأصدقاء، فكانت هذه العلاقة موضعَ احترام وتقدير للرئيس سليمان من كل العرب ‏والغربيين وسواهم، وبالتالي لم يساوم على أي تنازلات مع العدو الإسرائيلي وسواه بل كان عهده ‏عهداً وطنياً بامتياز، وقد أثبتت كل الوقائع وما حصل بعد مغادرته قصر بعبدا مدى نظرته الثاقبة ‏ورؤيته الواضحة للبلد وسيادته واستقلاله وأمنه واقتصاده وعلاقاته. ومن هذا المنطلق فإنّ عهد ‏رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان كان مثالاً يحتذى في الممارسة والوطنية وبُعد النظر ‏وبقاء لبنان وطناً، بعدما وصلنا اليوم إلى انهيارات مالية واقتصادية واجتماعية وسياسية.‏
وأخيراً، فإن عهد الرئيس ميشال سليمان سيبقى في ذاكرة اللبنانيين، على الرغم من الصعاب ‏والخلافات السياسية التي كانت سائدة وما زالت، إنّما استطاع بحكمته تدوير الزوايا والحفاظ على ‏العناوين السيادية والوطنية والاستقلالية، والأهم الحفاظ على الاقتصاد والوضع المالي والشفافية.‏
تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة