11 تشرين الثاني 2020
يحي احمد الكعكي – تهنئة “سليمان” لـ”بايدن” خريطة طريق لإنقاذ لبنان
الشرق:
يحي احمد الكعكي – تهنئة “سليمان” لـ”بايدن” خريطة طريق لإنقاذ لبنان
بخلاف كل رسائل التهنئة التي وجّهت من لبنان لـ”بايدن”، والتي كانت عادية من أربعة أسطر أو خمسة، ولا تتضمّن أي إشارة تخص “لبنان” إلاّ جملة “العلاقات بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والأميركي الصديقين”.

بخلاف هذا كله استوقفتني امس برقية التهنئة التي أرسلها الرئيس اللبناني الأسبق “العماد ميشال سليمان” الى “بايدن”، والتي كانت بمثابة “خريطة طريق” لإنقاذ لبنان من مأساته الحالية.

هذا، وقد تضمنت “خريطة الطريق الإنقاذية” المصاغة بلغة “ديبلوماسية راقية” تماما كما نصّت على ذلك “مبادئ الديبلوماسية” في “علم السياسة” -الذي كان يُسمّى “العلوم السياسية”-.

تضمنت البنود التالية؛ التي سأشرح بعضها بإيجاز موجز..

1- مقدمة جاء فيها: “يسرّني أن أتقدم من جانبكم بأحرّ التهاني بمناسبة انتخابكم رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، متمنيّا لكم دوام الصحة والعافية لقيادة بلادكم والعالم الحر إلى ما فيه خير الإنسانية وتعزيز قيمها الحضارية المتمثّلة بالديموقراطية وبالحريات العامة وبحقوق الإنسان، وبنبذ التعصب ومحاربة الارهاب”.

2- تذكير بما قاله “بايدن” حينما كان نائباً للرئيس الأميركي “أوباما” في فترتي حكمه (2008- 2016) عن “ضرورة استقلال لبنان واستقراره وأمته”.

أكّد الرئيس السابق “ميشال سليمان” قائلا: “إنّ الثقة الكبيرة التي منحكم إياها الشعب الأميركي ودول العالم تجعلني أعتز بمعرفتكم وتواصلي معكم وذلك خلال رئاستي للجمهورية اللبنانية (2008- 2014)، فعززّنا معًا حينها مبادئ التعاون بين بلدينا وسُبل استمرار دعمكم للبنان، في اجتماعاتنا عام 2009، التي شددتم فيها على ضرورة حماية استقلال لبنان واستقراره وأمنه والتي بدونها لا حل في الشرق الأوسط، كما أكّدتم مرارًا على استحالة إيجاد حلّ على حساب المصلحة اللبنانية، بل على عكس ذلك فقد آمنتم بأن لبنان القوي بمؤسساته وجيشه هو حاجة ملحّة وأساسية لعملية السلام”.

3- وأوضح “الرئيس سليمان” كيف أن “عملية السلام” وهي “حل الدولتين” وفق “المبادرة العربية للسلام” -او ورقة “بيروت للسلام” التي أُعلن عنها في “القمة العربية” ببيروت 2002-.

أوضح قائلا: “إنني في هذه المناسبة أتمنى كما يتمنى اللبنانيون جميعهم، وفي مقدمهم المقيمون في بلادكم، ان تكلل جهودكم بالنجاح في تطبيق -حل الدولتين- وفق -المبادرة العربية للسلام- والحؤول دون توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان”.

4- البند الرابع هو عن “حياد لبنان الناشط” الذي طالب به “البطريرك الراعي” ولا يزال للحفاظ على استقلال واستقرار لبنان وأمنه، والذي أكّد عليه اجتماع “مجلس الأمن الدولي” التشاوري حول لبنان الذي عُقد في ٢٠٢٠/٥/١٣.. وهذا “الحياد الناشط” هو الذي تضمنه “إعلان بعبدا” في 2012/6/11 المنبثق عن “هيئة الحوار الوطني”، وهذا نصّه كما جاء في “البند 12 من الإعلان”: “تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعية الدولية والإجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم”.

وفي هذا السياق، “حياد لبنان الناشط”، أشار “الرئيس سليمان” في “خريطة الطريق” لإنقاذ لبنان مخاطبا “بايدن”..: “وهنا لا بد أن أضيف انه من أجل ضمان استقرار وأمن لبنان واستقلاله لا بد من دعم “حياد لبنان الناشط” الذي طالب به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي (2020) والذي اعتمد في هيئة الحوار الوطني اللبناني بالإجماع في “إعلان بعبدا” الصادر في العام 2012 مع ما يتطلبه ذلك من تعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة العسكرية الشرعية والمساعدة على إعادة النازحين السوريين إلى ديارهم في أقرب الآجال”.

ثم ذكّر “سليمان” في مخاطتبه لـ”بايدن”: “ان إعلان بعبدا المشار إليه دعمته الولايات المتحدة بقيادة الرئيس باراك أوباما الذي كنتم نائبا مميزا له وعملتم على تبنيه وثيقة رسمية في مجلس الأمن”.

5- وعن دعم لبنان اقتصاديا، أشار “الرئيس سليمان” إلى انه بموجب “إعلان بعبدا” تم “تأسيس – ISG” المجموعة الدولية لدعم لبنان (International Support Group For Lebanon) بالاستعداد إلى مضمون -إعلان بعبدا-.. ونحن ننتظر مضاعفة جهودكم لالتزام بنوده وفي مقدمها بند -التحييد- من قبل الأطراف الدولية والإقليمية والداخلية كافة”.

هذه هي “البنود الخمس” التي تضمنتها “خريطة الطريق الإنقاذية للبنان” التي تضمنتها برقية التهنئة التي أرسلها الرئيس الاسبق “العماد ميشال سليمان” لـ”بايدن”..

كلمة أخيرة، هكذا تُبنى الأوطان.

https://www.elsharkonline.com/قراءة-بقلم-يحي-احمد-الكعكي-تهنئة-سليمان-لـبايدن-خريطة-طريق-لإنقاذ-لبنان/2020/11/11/مقالات/
تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة