07 شباط 2022
إشادة وتقدير دوليين جديديين ب”إعلان بعبدا”
الشرق
يحي احمد الكعكي – إشادة وتقدير دوليين جديديين ب”إعلان بعبدا”

في إشادة وتقدير دوليين جديدين لإعلان بعبدا”، في أقل من ٢١ شهرًا، لأهميته في “تحقيق استقرار لبنان، وأمنه وسلامة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي” كما أكَّد على ذلك “مجلس الأمن الدولي” في البيان الصادر عنه عقب الجلسة التي عقدها حول لبنان يوم الجمعة الماضي ٢٠٢٢/٢/٤ ، حين طالب أعضاء المجلس في هذا البيان الرسمي : “الأطراف اللبنانية كافة بتنفيذ سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن أي صراعات خارجية، كأولوية مهمة، كما ورد في الإعلانات السابقة، ولا سيّما إعلان بعبدا لعام ٢٠١٢”.

وفي هذا السياق أشير إلى أن “مجلس الأمن الدولي” وخلال الجلسة التشاورية المُغلقة التي عقدها الأربعاء ٢٠٢٠/٥/١٣ حول الوضع في لبنان، آنذاك – أي من حوالي ٢١ شهرًا -، حيث أطلعت وكيلة الأمين العام المساعد “للشؤون السياسية، وبناء السلام” -“روز ماري ديكارلو”- ، أعضاء مجلس الأمن.. على الوضع في لبنان، و حيث قدّمت التقرير الأخير للأمين العام خلال التشاورات المنتظمة بشأن تنفيذ القرار ١٥٥٩ الذي كان قد اعتمد في ٢٠٠٤/٩/٢.

شدّد المجتمعون في هذه الجلسة في ورقتهم الصحافية الصادرة عنهم، على دعواتهم السابقة( أي ما بين ٢٠١٤ و٢٠٢٠) ل “إعادة الإلتزام بسياسة النأي بالنفس في لبنان، ووقف أي تدخل في أي نزاع خارجي، بما يتفق مع إلتزام الأطراف اللبنانية بـ-إعلان بعبدا-“(إشارة إلى البند الثاني عشر في “إعلان بعبدا” الصادر في ٢٠١٢/٦/١١، في عهد الرئيس السابق “العماد ميشال سليمان”، وكان تتويجًا الطاولات الحوار التي دعا لها في عهده منذ عام ٢٠٠٨).

والبند الثاني عشر هو البند الذي أكّد على “تحييد لبنان عن سياسة المحاور، والصراعات الإقليمية والدولية وانعكاساتها السلبية على لبنان، وحرصًا على مصلحة لبنان العليا، ووحدته الوطنية وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب إلتزام قرارات الشرعية الدولية، والإجماع العربي، والقضية الفلسطينية المحقّة، بما في ذلك حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم”.. هذا ، و كانت كل الأطراف السياسية التي هي نفسها الآن في المشهد السياسي اللبناني، على الموافقة على هذا “الإعلان”، والإلتزام بما جاء فيه من بنود والبالغة سبعة عشر بندًا.

هذا، وفي ٢٠٢٠/١١/١٣ عادت الأمم المتحدة ودعت “السلطة اللبنانية” إلى ضرورة الإلتزام باحترام سيادة الدولة اللبنانية، واحترام قراراتها انسجامًا مع -إعلان بعبدا-، كما طلبت من جميع الأطراف اللبنانيين بعدم خرق القرار ١٧٠١ لعام ٢٠٠٦ على الحدود اللبنانية كافة، وذلك بعدم الإنخراط في صراعات المنطقة”.

كما أكَّد أعضاء “مجلس الأمن الدولي” في جلستهم يوم الجمعة الماضي، على “دعم وحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، مشدّدين على أن “الحفاظ على استقرار لبنان ضروري للإستقرار والأمن الإقليميين”، وشدّدوا أيضًا على “ضرورة أن تستجيب السلطة اللبنانية لتطلعات الشعب اللبناني من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية ذات مغزى لتستفيد من الدعم الدولي”.

وأكّدوا على أهمية “إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في لبنان- كما هو مقرر في ١٥ مايو/ أيار ٢٠٢٢ ، وضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في الانتخابات، كمرشحة وناخبة”، كما دعوا الحكومة اللبنانية إلى “تمكين لجنة الإشراف على الانتخابات من تنفيذ عملها، لا سيّما من خلال تزويدها بالموارد الكافية والبدء في عملية تسمية المرشحين”.

ودعا أعضاء مجلس الأمن السلطات اللبنانية إلى التحقيق في جميع الهجمات على اليونيفيل وأفرادها، وتقديم مرتكبي تلك الحوادث للعدالة وفق القانون اللبناني وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن ٢٥٨٩.

وشددوا مرة أخرى على ضرورة “إجراء تحقيق سريع ومستقل ونزيه وشامل وشفاف في التفجيرات التي ضربت بيروت في ٤ أغسطس/ آب ٢٠٢٠”.

وبعد، فلقد ظن الذين أحرقوا بعد ٢٠١٦/١٠/٣١ نسخة “إعلان بعبدا” التي عُلّقت بعد صدور الإعلان في قاعة”٢٢ تشرين الثان”- قاعة الإستقلال- في القصر الجمهوري، أنهم قد تخلصوا من “الإعلان” الذي كان والايزال يرعبهم، ونسوا- أو تناسوا-أن نسخة منه بعد التصديق عليه، قد أودعت هيئة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، وها هي هيئة الامم المتحدة تذكرهم بضرورة الرجوع إليه للمرة الثالثة منذ ٢٠٢٠/٥/١٣، لأهميته في “تحقيق استقرار لبنان، وأمنه وسلامة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي”
ترى هل يعملون بالنصيحة الدولية المتجدّدة؟ لا أظن.https://www.elsharkonline.com/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AD%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B9%D9%83%D9%8A-%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7/2022/02/07/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/
تابع الرئيس على
© 2022 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة