08 شباط 2022
أهل الحكم.. وحوار الطرشان!

اللواء
نُون
أهل الحكم.. وحوار الطرشان!
كشف بيان مجلس الأمن الدولي، الصادر بإجماع الأعضاء الخمسة عشر حول الوضع في لبنان، مدى تقصير الساسة اللبنانيين بحق الوطن والشعب، وفضح عدم إهتمامهم بأولويات البلد على حساب مراعاتهم لمصالحهم الأنانية، والمرتبطة غالباً بأجندات خارجية.
يمكن القول أن البيان كان أشبه بخريطة طريق للمسؤولين اللبنانيين للحفاظ على السلم الأهلي والإستقرار الداخلي، عمادها العودة إلى تنفيذ بنود إعلان بعبدا وما تضمنه من ضرورة إعتماد سياسة النأي بالنفس عن الصراعات والإضطرابات المشتعلة في المنطقة، والعمل على تنفيذ القرارات الدولية التي تعزز الإستقرار في لبنان، والحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

هي ليست المرة الأولى التي يُبادر فيها مجلس الأمن لتذكير أهل الحكم في لبنان بمضمون إعلان بعبدا كمخرج وطني وقانوني، يحظى بتأييد عربي ودولي، للأزمات السياسية المتلاحقة، والتي هزت الإستقرار اللبناني منذ إنتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، الذي صدر الإعلان في عهده، بعد منافشات مضنية على طاولات الحوار إنتهت بموافقة كل الأطراف على بنود هذا الإعلان التاريخي، الذي كان يمكن أن  يُشكِّل صمام أمان للوضع الهش في وطن الأرز.

واللافت في بيان مجلس الأمن الجديد، أنه أشار بوضوح، وبشكل مباشر، إلى أهمية تنفيذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات البنيوية والإقتصادية المطلوبة، لتمكين لبنان من الحصول على المساعدات المالية الدولية التي ستساعده على الخروج من أزماته الإقتصادية والمالية والإجتماعية الراهنة.

وكأني ببيان المؤسسة الدولية الأهم في العالم يقول لأهل الحكم في لبنان إنكم لو إلتزمتم تنفيذ إعلان بعبدا لوفرتم على بلدكم وشعبكم ويلات الإنهيارات الحالية، ولما وقعتكم في جهنم الأزمات، ولحافظتم على الريادة والتميّز التي تفرد بها لبنان لعقود طويلة في المنطقة، وكان خلالها مقصداً للعرب والأجانب، وجسراً لتبادل الثقافات بين الشرق والغرب.

ولكن الواقع المؤلم أن لبنان يفتقد هذه الأيام لرجال دولة، يدركون معنى الحفاظ على الدولة وصون كرامة الشعب، ومستعدون للتضحية بمصالحهم، وحتى بأنفسهم، على مذبح الوطن، ولذلك تعامل أهل الحكم مع البيان الأممي على طريقة حوارhttps://aliwaa.com.lb/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86/%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D8%B3%D8%B7%D8%B1/%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%88%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%B4%D8%A7%D9%86/الطرشان، لا من سمع، ولا من دري

تابع الرئيس على
© 2022 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة