07 كانون الأول 2015
للدولة فقط

نون

اعتاد اللبنانيون، في السنوات الأخيرة، سماع الخطابات الطائفية والمذهبية، وأحياناً المناطقية، من قيادات حزبية وسياسية، همّها الأوّل والأخير «شد العصب»، لإعادة ترميم شعبيتها في أوساط جمهورها!

بالأمس، خرج الرئيس ميشال سليمان عن هذه القاعدة الممجوجة، وخاطب اللبنانيين بمبادئ وشعارات عابرة للطوائف والمناطق، طارحاً برنامجاً وطنياً بامتياز، يتصدّى لكل عورات ومفاسد النظام السياسي الطائفي الحالي، ومستنداً إلى الميثاق الوطني، نصاً وروحاً، لتأكيد التمسّك بالعقد الاجتماعي والشراكة الكاملة بين اللبنانيين، في صيغة أضحت هي النموذج والمثال لحل مشاكل البلدان المشتعلة بالحروب الداخلية في الإقليم.

في خطاب إطلاق «لقاء الجمهورية»، أمس، في قصر المؤتمرات، بدا ميشال سليمان زعيماً وطنياً لكل اللبنانيين المتطلعين إلى غد أفضل لأولادهم وأجيالهم الصاعدة، متجاوزاً الانقسام العامودي الذي أدى إلى الشلل والتعطيل والتأزم المتفاقم، شاهراً سيف الدولة «الدولة فقط»، لإنهاء عصر الدويلات، وإعادة الاعتبار للجمهورية، واستعادة الهيبة المخطوفة لدولة المؤسسات.

الحضور النوعي للاحتفال، التجاوب العفوي والراقي مع مفاصل الخطاب، كشف مدى تعطش اللبنانيين إلى حركة سياسية وطنية جامعة، تنبذ المحاصصات الطائفية البغيضة، وتحاكي الإصلاحات المنشودة، في الإدارة والقضاء، والقوانين الانتخابية والأحوال الشخصية، بما يسمح للشباب بحق التعبير والانتخاب، ويُنصف المرأة اللبنانية، وينقذها من هذا التجاهل الذكوري المتعمّد والمتمادي، ويعمل على تفعيل العلاقات مع اللبنانيين في بلاد الانتشار، والاستفادة من خيراتهم واستثماراتهم، فضلاً عن الاهتمام باستغلال الثروات المائية والنفطية المهدورة!

ميشال سليمان أطلق «لقاء الجمهورية» ليكون دعماً للدولة.. و«للدولة فقط»!

تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة