25 أيلول 2013
مجموعة الدعم الدولية ISG
مجموعة الدعم الدولية ISG  
شكّلت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، حاضنة دائمة للبنان، بإسم مجموعة الدعم الدولية للبنان، وطوقاً لحماية البلاد وحدودها الشرقية والشمالية كما الجنوبية، من امتدادات الحرب في سوريا ومن تداعيات التحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في رسالة بالغة الأهمية تظهر نتائجها على الأحوال السياسية والأمنية، فضلاً عن الأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية. 


وخلال الاجتماع الأول لمجموعة الدعم الدولية للبنان أحيط الرئيس ميشال سليمان برعاية خاصة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون ووزراء الخارجية الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والروسي سيرغي لافروف والبريطاني وليم هيغ وغيرهم من المسؤولين الدوليين الكبار، في دعم واضح لسياسة النأي بالنفس وبيان بعبدا والقوات المسلحة اللبنانية. 

من أهم خلاصات المجموعة الدولية لدعم لبنان:
- دعم العملية السياسية في الداخل اللبناني لجهة إعادة إنتظام حياته السياسية والمؤسساتية.
- دعم مؤسسة الجيش اللبناني في مواجهة التهديدات الراهنة لاسيما في ضوء إنعكاس الأزمة السورية على واقعه الأمني.
- دعم الإقتصاد اللبناني وإطلاق دورة نموه في مواجهة الأزمات الداخلية والخارجية.
- توفير الدعم اللازم من أجل معالجة مأساة النازحين السوريين التي تشكّل تحدياً على المستوى الإنساني وعبئاً على الدولة اللبنانية يتخطى قدراتها ومواردها.
-

لقد أتى موقف مجلس الأمن داعماً للجهد الدبلوماسي الهادف لتحييد لبنان ودعم مؤسساته الشرعية وبناء قدراته الأمنية الشرعية. 

ملخص الاجتماع الافتتاحي لمجموعة الدعم الدولية للبنان الذي انعقد في المقر العام للأمم المتحدة، 25 أيلول/سبتمبر 2013

1-عقد الإجتماع الإفتتاحي لمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان يوم 25 أيلول/سبتمبر 2013 في المقر العام للأمم المتحدة في نيويورك برئاسة أمين عام الأمم المتحدة السيد بان كي مون. ضمت لائحة المدعوين إلى الإجتماع كل من: جمهورية الصين الشعبية، الجمهورية الفرنسية، الجمهورية اللبنانية، الاتحاد الروسي، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية، البنك الدولي، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومجموعة الأمم المتحدة للتنمية. المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وقائد قوات اليونيفيل أيضاً حضرا الإجتماع.

2-تضمنت الجلسة الإفتتاحية كلمة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة وفخامة الرئيس ميشال سليمان، رئيس الجمهورية اللبنانية. كما قدم مداخلات كل من الممثل الدائم للصين السيد ليو جيه يى ووزير خارجية فرنسا السيد لوران فابيوس ووزير خارجية الاتحاد الروسي السيد سيرغي لافروف ووزير خارجية المملكة المتحدة السيد ويليام هاغ ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السيد جون كيري والممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي السيدة كاثرين آشتون والامين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل العربي. كما تم تقديم عروض من قبل كل من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السيد أنطونيو غوتيريس، ورئيس البنك الدولي السيد جيم يونغ كيم.

 
3-وشكر المجتمعون الأمين العام على عقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية. وأشاروا إلى أن إلتزام الأمم المتحدة بإستقرار لبنان يقع في صميم القرار 1701 (2006) والقرارات الأخرى ذات الصلة. إن تشكيل مجموعة الدعم الدولية ينبثق عن ذلك ويأتي كرد على الأثر المتزايد للأزمة السورية على لبنان. كما يبني على البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 10 تموز/يوليو والذي شدد على "ضرورة تقديم دعم دولي منسق وقوي إلى لبنان لمساعدته على مواصلة مواجهة التحديات الراهنة المتعددة التي تتهدد أمنه وإستقراره." وتعهد المجتمعون على العمل معاً لحشد الدعم من أجل سيادة لبنان ومؤسسات الدولة ولتسليط الضوء على الجهود لمساعدة لبنان وتشجيعها في المجالات التي هي الأكثر تأثراً بالأزمة السورية بما في ذلك تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية؛ والدعم للاجئين والمجتمعات المحتاجة المتأثرة بهذه الأزمة؛ والدعم المالي للحكومة.

 
4-وعبَر المجتمعون عن تقديرهم لقيادة الرئيس سليمان في محاولة الحفاظ على سيادة ووحدة وإستقرار لبنان وإستمرارية مؤسسات الدولة وتشجيع الحوار وحماية لبنان من آثار الأزمة في سوريا. وشددوا على أهمية إستمرار إلتزام كل الأطراف اللبنانية بإعلان بعبدا الصادر في 12 حزيران/يونيو 2012 وسياسة لبنان النأي بالنفس.

 
5-وأجمع المجتمعون في إدانة التفجيرات الإرهابية الأخيرة في لبنان وشددوا على ضرورة سوق المسؤولين عن هذه الأعمال إلى العدالة. لا يجب العودة إلى الإفلات من العقاب في لبنان.


6-ورأى المجتمعون في الهدوء الذي ما زال سائدا عبر الخط الأزرق أمرا مشجعاً. وأكدوا على أهمية الدور الذي تلعبه اليونيفيل في العمل على منع التصعيد ودفع القرار 1701 (2006) قدما. كما عبروا عن تقديرهم للالتزام الذي عبرت عنه الدول المساهمة في قوات اليونيفيل للبنان.

 
7-وأكد المجتمعون على الدور الحاسم الذي تلعبه القوات المسلحة اللبنانية في العمل جنباً إلى جنب مع اليونيفيل للمحافظة على الهدوء على الخط الأزرق وفي معالجة التهديدات المتزايدة للأمن داخل لبنان وعلى طول الحدود بسبب الأزمة في سوريا. واشاروا إلى الضغوط الاستثنائية على إمكانيات القوات المسلحة اللبنانية . ورحبوا بالخطة الخمسية لتنمية قدرات القوات المسلحة اللبنانية التي تم اطلاقها مؤخراً والتي تعتبر خطة الحوار الإستراتيجي المتفق عليها مع اليونيفيل جزء مهم ومتميز منها. ورحبوا بدعم الحكومة اللبنانية لهذه الخطة وبالمساعدة الدولية التي تم مدها حتى الآن إلى الجيش اللبناني .كما شجعوا آخرين في المجتمع الدولي على القيام بالمثل إذا كان وضعهم يسمح بذلك. وشجع المجتمعون كل من مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان واليونيفيل على العمل مع القوات المسلحة اللبنانية لتفعيل آليات تنسيق من أجل دعم الخطة والحوار الإستراتيجي.

 
8-واشاد المجتمعون بكرم لبنان بإستضافته حوالي800 ألف لاجئ من سوريا بين مسجّلين أو في انتظار التسجيل، وهو عدد يمكن أن يرتفع إلى المليون في نهاية السنة إذا إستمر الإتجاه الحالي. واقرَوا بالأعباء الضخمة التي يمثلها تدفق اللاجئين الى لبنان وسلطوا الضوء على الضرورة الملحة لزيادة وتسريع الدعم إلى كل من اللاجئين والمجتمعات المحتاجة المتأثرة بهذه الأزمة ضمن إستجابة إنسانية وتنموية منسقة. وكخطوة تالية، يتطلع المجتمعون إلى الجلسة العليا للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للاجئين حول التضامن ومشاركة الأعباء مع الدول التي تستضيف لاجئين سوريين والتي سوف تعقد في يوم 30 أيلول/سبتمبر في جنيف والتي من المتوقع أن تشهد إلتزامات إضافية من الدعم المالي وتعزيز إعادة التوطين الى بلدان أخرى وأنواع أخرى من الدعم الدولي.

 
9-ورحب المجتمعون بالتقويم الذي قام به البنك الدولي بالشراكة مع الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة حول آثار الأزمة السورية على لبنان. ويظهر التقويم الأثر السلبي الشديد للأزمة، بما في ذلك الإرتفاع الكبير في عدد السكان من جراء تدفق اللاجئين، على الحركة الإقتصادية في لبنان والموارد المالية للحكومة وعلى القطاعات الرئيسية مثل الصحة والتعليم والبنى التحتية وعلى المجتمعات المحتاجة التي تأثرت بهذه الأزمة. ورحب المجتمعون بالمباحثات بين البنك الدولي والحكومة اللبنانية والأمم المتحدة حول تشكيل آليات إضافية للتمويل التي قد تتضمن صندوق ائتماني للمانحين، للمساعدة في معالجة حاجات لبنان التنموية الفورية والطويلة الأمد. كما تطلع المجتمعون إلى المباحثات المقررة حول نتائج التقويم والإستجابة لها على هامش الإجتماع السنوي للبنك الدولي في تشرين الأول/ أكتوبر.

 
10-وأكد المجتمعون بشدة على الضرورة الملحة لتشكيل حكومة قادرة في لبنان. وشددوا على أهمية ذلك من أجل معالجة التحديات الأمنية والإنسانية والتنموية المتعددة التي تواجه لبنان.

 
11-ورحب المجتمعون بالفرصة المتاحة لمناقشة لبنان في هذا الوقت الدقيق للمنطقة. كما تطلعوا إلى العمل معا كشركاء بشكل متواصل ضمن مجموعة الدعم الدولية للبنان. ورحبوا بإحتمال عقد اجتماعات في المستقبل للمجموعة بحضور عدد أكبر من المشاركين وتوقعوا أن تقوم المجموعة بالإجتماع على مستويات مختلفة عند الحاجة.


خلاصات اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان المنعقد في باريس في 5 آذار 2014

1- توجه المجتمعون بالشكر للرئيس هولاند وللحكومة الفرنسية على استضافة مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، واشاروا إلى البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 10 تموز 2013 (S/PRST/2013/9) وخلاصات الاجتماع الافتتاحي لمجموعة الدعم الدولية الصادرة في 25 أيلول 2013 (SG/2198). وأكدوا على الحاجة المستمرة إلى دعم دولي قوي ومنسق للبنان من أجل مساعدته على مواصلة التصدي للتحديات المتعددة التّي تتهدّد أمنه واستقراره، كما رحبوا بالتقدم المحرز على صعيد حشد هذا الدعم. وذكّروا بأن التزام الأمم المتحدة تجاه استقرار لبنان هو في صميم قرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006) والقرارات الأخرى ذات الصلة.


2- رحب المجتمعون أشد ترحيب بإعلان تشكيل حكومة جديدة في لبنان في 15 شباط 2014، وعبروا عن استعدادهم للعمل عن كثب مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحكومته من أجل تعزيز الدعم للبنان، وسلطوا الضوء على أهمية ان تتمكن الحكومة من معالجة التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية الملحة التي تواجهها البلاد بشكل فعال ودون تأخير. أكد المجتمعون على الحاجة إلى اتحاد جميع الأطراف في لبنان من اجل ضمان استمرارية مؤسسات الدولة مشدّدين على الأهميّة البالغة التّي يُشكلها انعقاد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعديهما وفقًا للإجراءات الدستورية والممارسات الديموقراطية اللبنانية بالنسبة الى الثقة والاستقرار في لبنان.

3- شكر المجتمعون الرئيس سليمان على قيادته وسعيه إلى الحفاظ على سيادة لبنان ووحدته واستقراره واستمرارية مؤسسات الدولة، وتشجيع الحوار وحماية لبنان من تداعيات الأزمة في سوريا. وشددوا على أهمية التزام جميع الأطراف اللبنانية بإعلان بعبدا وسياسة لبنان في النأي بالنفس.


4- دان المجتمعون بشدة الاعتداءات والتفجيرات الإرهابية المتكررة في لبنان وأكدوا على أهمية سوق المسؤولين عنها إلى العدالة. واذ اقرّ المشاركون بالتهديد الارهابي المتزايد للمدنيين اللبنانيين، شددوا على الحاجة إلى استجابة شاملة في هذا الصدد تتضمن مزيدًا من الدعم الدولي للاجهزة الأمنية اللبنانية. واعادوا التأكيد على ضرورة وضع حدٍّ للإفلات من العقاب في لبنان، مشيرين الى افتتاح المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان جلساتها في 16 كانون الثاني 2014. وضمّ المجتمعون صوتهم الى صوت الشعب اللبناني في نبذه للتطرف والعنف.

5- سلّط المجتمعون الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه الجيش اللبناني في العمل على مواجهة التهديدات الأمنيّة المتفاقمة في لبنان وعلى طول حدوده نتيجة الأزمة السورية، وفي العمل مع قوات اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) من أجل الحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق. وأكد المجتمعون على الحاجة الى تعزيز قدرات الجيش بشكل أكبر لمساعدته على مواجهة هذه التحديات. ورحبوا بالمساعدات الدولية التي قد تم منحها تماشيًّا مع الخطة الخمسية لتطوير قدرات الجيش، وبعرض المساعدة السخي الذّي قدّمته اخيراً المملكة العربية السعودية . أشار المجتمعون إلى إطلاق آلية تنسيق في 20 شباط لمساندة الخطة الخمسية، كما وأعربوا عن تطلّعهم الى المؤتمر الذي تنوي الحكومة الإيطالية استضافته في روما لمساندة الجيش، والذي من شأنه ان يُتيح  فرصة مركّزة لتعزيز الدعم الدولي بصورة جماعية.


6- شدّد المجتمعون على العبء الضخم والمتزايد الذي تلقي به الأزمة السورية على كاهل لبنان، والحاجة إلى مشاركة اكبر في تحمّل الأعباء. أشادوا بكرم لبنان في استضافة قرابة مليون لاجئ سوري، ورحبوا بالتعهدات التي تم الإعلان عنها في المؤتمر الدولي للمانحين الذي عُقِد في الكويت بتاريخ 15 كانون الثاني 2014، مسلطين الضوء على الحاجة إلى الإسراع في توفير المساعدات التي تم التعهد بها وإلى حشد المزيد من الدعم على النحو الذي تنص عليه خطة الاستجابة الإقليمية. 
وشجع المجتمعون الحكومة اللبنانية على التنسيق بشكل وثيق مع الأمم المتحدة والشركاء الآخرين للاستجابة إلى الحاجات الإنسانية الملحة لللاجئين في لبنان. واعربت الأمم المتحدة وشركاءها عن استعدادها للعمل بشكل وثيق مع نظرائها في الحكومة، بما في ذلك في ما يتعلق بتعزيز قدرة لبنان على ادارة اللاجئين المتوافدين ومساعدتهم، واتخاذ تدابير للطوارئ من اجل استقبالهم. كما رحبوا بالجهود المستمرة المبذولة من أجل توسيع برامج إعادة توطين اللاجئين السوريين، مشجعين المجتمع الدولي على البحث عن سبل لزيادة المساعدة في هذا الصدد.

7- أعرب المجتمعون مجدداً عن قلقهم إزاء التداعيات السلبية الشديدة للأزمة السورية على المجتمعات الضعيفة والقطاعات الرئيسة في لبنان بما فيها الصحة والتربية والبنى التحتية والعمل. وأشاروا إلى أهمية خارطة الطريق من أجل ترسيخ الاستقرار التي وضعتها الحكومة اللبنانية بمشاركة البنك الدولي والأمم المتحدة بعد الاجتماع الأول لمجموعة الدعم الدولية، والتي تحدد أولويات عملية الاستجابة من أجل التخفيف من آثار الأزمة السورية على لبنان. 


وشجعوا الحكومة اللبنانية وشركاءها على المضي قدما والإسراع في تطبيق خارطة الطريق واتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتسهيل وتنسيق تقديم المساعدات المتوفرة. 
كذلك، ثمّن المجتمعون المساعدات التي كانت تُقدّم للبنان من خلال شراكات طويلة الأمد وقد تكثفت منذ بدء الأزمة السورية. وأشاروا إلى الدعم الذي قد تم توفيره حتى الآن لمشاريع فورية تفيد البرامج الحكومية والمجتمعات المضيفة في اطار خارطة الطريق. 
وشجع المجتمعون على تعزيز هذا النوع من المساعدات من خلال القنوات الإنسانية والتنموية القائمة ومن خلال الصندوق الائتماني المتعدد المانحين من اجل لبنان، الذي يديره البنك الدولي. كما عبّروا عن شكرهم لحكومات النروج وفرنسا وفنلندا وللبنك الدولي لتقديمهم أولى المساهمات في الصندوق، مرحبين بالنية التي اعلنتها السلطات اللبنانية لجهة وضع ترتيبات الحوكمة التي من شأنها تسهيل الصرف السريع لهذه التبرعات.

8- ورحب المجتمعون باحتمال عقد اجتماعات لاحقة للمجموعة بمشاركة أوسع، متوقعين أن تلتئم المجموعة على مستويات مختلفة حسب ما تقتضيه الحاجة.

خلاصات اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي عُقِد في نيويورك بتاريخ 30 ايلول 2015

عقدت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان اجتماعاً في نيويورك برئاسة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي قال: ان "احتياجات لبنان كبيرة ومتزايدة وعدم تلبيتها سيؤثر عليه"، مشيراً إلى ان "الجيش اللبناني قد تمكن من الانتشار على الحدود الشرقية لمنع امتداد الحرب من سوريا"، داعيا الى زيادة الدعم لمكافحة الارهاب، وتابع: "اشجع واحث شركائنا لمد المساعدة للجيش حيث الحاجة كبيرة لتمكينه من الدفاع ودرىء المخاطر".

واكد ان "دعم الجيش سيؤدي الى استقرار المنطقة ولبنان خصوصا الحكومة والبرلمان وخاصة في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية".

واشار الى ان "المظاهرات في بيروت تؤكد ان الشعب يستحق مؤسسات فاعلة"، معتبرا ان "استقرار لبنان سيساعد في استقرار المنطقة الهش"، املا ان تتمكن هذه المجموعة من اصدار قرارات اساسية تساعد القادة في لبنان على انتخاب رئيس، مرحبا برئيس الحكومة تمام سلام  وبالشعب اللبناني حيث هناك ضغوطات كبيرة، ويجب ان يدرك القادة اللبنانيون المسؤولية الملقاة على عاتقهم"

سلام: استخدام لبنان كأداة لتصفية الحسابات الاقليمية سيدمر واحة الاعتدال والتعايش

القى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، كلمة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، المنعقدة في نيويورك، جاء فيها: "سعادة الأمين العام أصحاب المعالي والسعادة، تلتئم مجموعتكم الموقرة اليوم، للمرة الخامسة لمواصلة البحث عن سبل مساعدة بلدي في التصدي لتبعات الأزمة الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، وخصوصا النزاع القائم في سوريا.

إن القرارات والخطوات التي سوف تتخذونها هذه المرة، ترتدي أهمية أكثر من أي وقت مضى، بسبب التهديدات المتزايدة التي يواجهها لبنان.

تتمثل هذه التهديدات باستمرار الشغور في رئاسة الجمهورية لأكثر من ستة عشر شهرا، والوضع الأمني الداخلي الدقيق، فضلا عن خطورة الوجود الارهابي على حدودنا الشرقية.

لقد أنتج غياب رئيس الجمهورية سلبيات متراكمة أدت الى شلل شبه كامل لعمل السلطة التنفيذية والى تعطيل خطير للعمل التشريعي. كما سد كل السبل الممكنة للتصدي للأزمة بسبب تعطيل الآليات الدستورية التي تعتمد على دور الرئيس وصلاحياته.

ويشهد بلدنا منذ أكثر من شهر تحركات احتجاجية يومية من أجل قضية محقة لم نستطع معالجتها بسبب غياب التوافق السياسي. ولقد نجحت القوى الأمنية حتى الآن في حماية حق المواطنين في التظاهر، وتفادت اللجوء غير المبرر للقوة من اجل حفظ النظام العام. لكن لا أحد يستطيع ان يتنبأ بالمسار المحتمل للأحداث في ضوء التدهور المتسارع للوضع الاقتصادي.

إن الجيش اللبناني يتحمل مسؤوليته كاملة في مواجهة التهديد الخطير الذي يمثله المقاتلون المتطرفون. ولقد تمكنا، بفضل دعم بعض الدول الممثلة في هذا الاجتماع، من تعزيز قدراتنا للدفاع عن أرضنا وحماية سيادتنا. لكن السؤال يبقى مطروحا عن حجم محاولات الاعتداء التي سيكون على الجيش التصدي لها في حال حصول مزيد من التدهور للوضع السوري.

إنني أدعو جميع من ساعدوا الجيش مشكورين، الى مواصلة دعمهم الضروري هذا بالوتيرة ذاتها.

إنني أدعو جميع القادرين على مد يد العون، الى الوقوف بجانبنا، لأن ساعة مواجهة التطرف قد حانت ولأننا على الخط الأمامي للمواجهة.
إنني أدعو جميع القادرين على التأثير الايجابي للدفع في اتجاه انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية بطريقة ديموقراطية، لقد آن الأوان لوضع الخلافات جانبا آن الأوان للتحدث الى الاصدقاء والى الخصوم، آن الأوان لفصل الانتخابات الرئاسية عن كل القضايا الاخرى العالقة في المنطقة، آن الأوان لإدراك أن استخدام لبنان كأداة في تصفية الحسابات الاقليمية سيؤدي الى تدمير واحة الاعتدال والتعايش والحرية هذه، التي يجب ان تبقى نموذجا ورسالة في وجه التطرف والعنف".

العربي: لتقديم الدعم النوعي للجيش اللبناني ازاء التحديات التي يواجهها
من جانبه، اكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على "اهمية توفير كل الدعم والمساعدات للبنان من أجل الحفاظ على امنه واستقراره ولتحصين لبنان من مخاطر الانزلاق نحو اي فوضى أو فراغ دستوري".

وشدد على ان "لبنان كان وسيظل دائما وبقدرة ابنائه مصدر اشعاع حضاري وثقافي ونموذجا للديمقراطية".
ولفت الى ان لبنان "تحمل الكثير من الاعباء بسبب موقعه الجغرافي وان بنيته شديدة التأثر بتطورات المنطقة". واعتبر ان الاوضاع في لبنان تزداد صعوبة وتعقيداً، اذ انه يستقبل اكبر نسبة لاجئين مقارنة مع عدد سكانه ومقارنة مع عدد من الدول.
وشدد على ضرورة تقديم الدعم النوعي للجيش اللبناني ازاء التحديات الامنية وخطر الاعمال والتفجيرات الارهابية والتحدي الذي يمثله تنظيم "داعش".
وذا رأى انه "من الصعب في ظل الظروف ايجاد حلول جذرية للازمات في لبنان الا ان هذا لا يعفينا من توفير المزيد من الدعم له".

موغريني: لبنان بحاجة إلى رئيس وإلى إستعادة الثقة لمواجهة التحديات

وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديركا موغريني ضرورة تجديد الدعم للبنان وللجيش اللبناني، لافتاة إلى أن هذا الأمر مهم للسلام في لبنان والمنطقة.
كما أكدت ضرورة دعم جهود الحكومة اللبناني في إستضافة النازحين السوريين، لافتة إلى أن البعض في أوروبا يشتكي من عدد النازحين في حين عليه النظر إلى ما يحصل في لبنان.
وشددت على ضرورة إيجاد حل سياسي في لبنان وإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، مضيفة: "نحن مستعدون لدعم مبادرات لحل هذه الأزمة السياسية وحث اللاعبين الدوليين والإقليميين على ذلك"، قائلة: "لبنان بحاجة إلى رئيس وإستعادة الثقة لمواجهة التحديات".

وزير خارجية إيطاليا: من مصلحة المجتمع الدولي حل الأزمة السياسية بلبنان

وقدر وزير الخارجية الإيطالية باولو جينتيلوني الدور الذي يقوم به رئيس الحكومة تمام سلام، مجدداً دعم بلاده المؤسسات والإستقرار في لبنان.
وأعرب عن قلقه من الإنقسام السياسي الذي أدى إلى شلل المجلس النيابي والحكومة، كما أدى إلى التأثير على قدرة الحكومة على الإستجابة للمطالب الملحة.
وشدد على أن التظاهرات دعوة يجب الإستماع لها من دون أن يؤدي ذلك إلى تهديد الإستقرار، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي واللاعبين الإقليميين لهما مصلحة في حل الأزمة السياسية في لبنان، مؤكداً الوقوف إلى جانب لبنان في حماية حدوده ومحاربة الإرهاب والحفاظ على وحدة البلاد.

وزير خارجية فرنسا: اكثر من نصف سكان لبنان من النازحين

ولفت وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان اكثر من نصف سكان لبنان من النازحين، مشدداً على ضرورة ان نتجنب ان تتكرر المأساة في لبنان وان يعود هذا البلد "جزيرة سلام ومكاناً للسلام".

خلاصات اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان المنعقد في باريس في 8 كانون الاول 2017

عقد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان برئاسة الأمم المتحدة وفرنسا، وبحضور رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في باريس ب8 كانون الأول. وشارك في هذا الاجتماع كل من الصين ومصر وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لشؤون لبنان والبنك الدولي.

يؤكد المشاركون مجددا التزامهم باستقرار لبنان وأمنه وسيادته، ودعمهم الجهود الحالية التي تبذلها السلطات اللبنانية من أجل استعادة الأداء الطبيعي للمؤسسات والتحضير لتنظيم الانتخابات التشريعية في أيار 2018، تماشيا مع المعايير الدولية. وتذكر المجموعة بضرورة حماية لبنان من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط، وتدعو جميع الدول والمنظمات الإقليمية إلى العمل من أجل حفظ الاستقرار والأمن السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والماليين في لبنان، في ظل مراعاة سيادة لبنان وسلامة أراضيه على نحو تام.

تعرب مجموعة الدعم الدولية عن ارتياحها لعودة رئيس الوزراء السيد سعد الحريري إلى بيروت، فهو يمثل شريكا رئيسا لصون وحدة لبنان واستقراره، وتشيد بالقرار الذي اتخذه بالاتفاق مع رئيس الجمهورية اللبنانية السيد ميشال عون بشأن إتمام ولايته كرئيس للحكومة. وتنوه المجموعة باستئناف انعقاد مجلس الوزراء في 5 كانون الأول 2017 وبقراره المتمثل بالنأي بالنفس عن الصراعات والحروب الإقليمية وعن التدخل بشؤون البلدان العربية. وستولي المجموعة اهتماما خاصا لتنفيذ جميع الأطراف اللبنانية قرار مجلس الوزراء، انطلاقا من روح التوافق والتسوية الوطنيين. وتدعو بصورة خاصة جميع الأطراف اللبنانية إلى تنفيذ سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية وعدم التدخل فيها، ونولي أهمية كبيرة لهذا الأمر، وفقا لما ورد في الإعلانات السابقة، وتحديدا في إعلان بعبدا لعام 2012.

وتكرر مجموعة الدعم الدولية ضرورة تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتقيد بها على نحو تام، بما فيها القرارين 1559 (2004) و1701 (2006). وتثني على دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في حفظ الهدوء على طول الخط الأزرق وتعاونها مع الجيش اللبناني بهدف توسيع نطاق سلطة الدولة اللبنانية وترسيخها على كامل الأراضي اللبنانية. وتعرب عن قلقها العارم إزاء جميع انتهاكات القرار 1701 (2006)، ولا سيما الأحداث التي ذكرت بالتفصيل في تقارير الأمين العام لمجلس الأمن بشأن تطبيق القرار 1701. وتدعو المجموعة الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى تعزيز تعاونهما في سبيل الإسراع في نشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان والمياه الإقليمية اللبنانية على نحو فاعل ومستدام، وفقا للقرار 2373 (2017)، وتحث الجيش اللبناني على مواصلة الخطوات الأولية التي قام بها في هذا الصدد.

وبالنظر إلى التحديات الأمنية التي يواجهها لبنان، ولا سيما التهديد الإرهابي، وبالإشارة إلى ضرورة التقيد بالالتزامات السابقة التي تتضمن عدم حيازة أي أسلحة غير أسلحة الدولة اللبنانية، تدعو مجموعة الدعم الدولية جميع الأطراف اللبنانية إلى استئناف المناقشات من أجل التوافق على خطة الدفاع الوطنية، وتشيد ببيان رئيس الجمهورية اللبنانية المتعلق بهذه الخطة. وتثني المجموعة على الدور الذي أداه الجيش اللبناني وجميع المؤسسات الأمنية في حماية البلاد وحدودها وشعبها. وتذكر بأن الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان، وفق ما كرسه الدستور اللبناني واتفاق الطائف. كما تدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذه المؤسسات وتنسيقه والنهوض به، إذ تؤدي هذه المؤسسات دورا جوهريا في حفظ سيادة لبنان ووحدته. وفي هذا السياق، وسعيا إلى دعم المساعي اللبنانية المبذولة في هذا الشأن، تشيد المجموعة بعقد اجتماع مؤتمر "روما 2" في إيطاليا.

تثني مجموعة الدعم الدولية على الجهود الحثيثة التي يبذلها لبنان، شعبا وسلطات، من أجل استقبال اللاجئين السوريين. وتذكر بضرورة عودة اللاجئين إلى ديارهم عودة آمنة وكريمة وغير قسرية متى تتوفر الظروف المناسبة على أن تيسر الأمم المتحدة هذه العودة، وذلك وفقا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية. وتدعو كذلك المجتمع الدولي إلى تعزيز دعم المجموعات اللبنانية المضيفة واللاجئين في لبنان، وتتطلع في هذا الصدد إلى عقد مؤتمر "دعم مستقبل سورية والمنطقة" بدعوة من الاتحاد الأوروبي.

وتدعو مجموعة الدعم الدولية الحكومة اللبنانية إلى تسريع وتيرة برنامج الإصلاحات الخاص بها، بالتنسيق مع جميع المؤسسات والأطراف اللبنانية، بغية تمكين جميع المؤسسات اللبنانية والجهات الفاعلة في القطاع الاقتصادي والمواطنين اللبنانيين من تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي القائم على دولة كفوءة وشفافة وديمقراطية. وفي ظل الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد اللبناني وخاصة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة السورية، تدعو المجموعة الجهات الفاعلة في القطاع الخاص والجهات الفاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي إلى دعم لبنان. وتشيد بعقد مؤتمر دولي للمستثمرين بهدف دعم إصلاحات الحكومة اللبنانية وخطة الاستثمار الرامية إلى النهوض بالنمو واستحداث فرص عمل وتأهيل البنى التحتية. وتدعو الجهات الفاعلة في القطاعين الخاص والعام إلى الإسهام في هذه الجهود. وتثني المجموعة على الدور البارز الذي أداه مصرف لبنان في المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد. وتشيد مجموعة الدعم الدولية باحتمال تنظيم اجتماعات مقبلة تتخذ صيغ متنوعة وتعقد على عدة مستويات كما تدعو الحاجة، وتعيد كذلك تأكيد التزامها بدعم جميع الجهود التي تبذل في سبيل التصدي للتحديات الملحة".
تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة