06 حزيران 2016
مجلة الهديل - في منزل فخامة الرئيس
في اليرزة حيث منزل الرئيس ميشال سليمان، تستمر الحيوية في أرجائه. يكاد يشعر زائره ان العماد ميشال سليمان لا يزال يقيم في قصر بعبدا. الحيوية هي ذاتها وهاتف سنترال منزله يستمر بتحويل المكالمات اليه بغزارة. وسليمان الخارج من الرئاسة منذ نحو عام لا يزال مرجعاً يعود اليه الكثيرون من السياسيين وفاعليات البلد لكي يسألوه رأياً او يستشيرونه في أمر او يستأنسون بموقفه بخصوص قرار يريدون أخذه. يشعر زائره بأنه لا يزال فخامة الرئيس المعنوي والسياسي وان انتهت فترة ولايته واصبح رئيساً سابقاً.

بين أوراقه الموجودة على منضدته توجد ملاحظات عمل كتبها أمس على دفتر صغير ليومه التالي ويكتبها اليوم لينجزه في الغد. توجد ايضاً افكار وآراء كثيرة ، فالرجل يبحث دائماً عن الاضواء الموجودة في آخر انفاق الازمات. ميشال سليمان يقول لك انه تعلم الكثير ويستمر بتعلم ما تمنحه اياه تجربته السياسية والوطنية المستمرة.

كثيرون من الشباب يأتون اليه متلمسين فكرة العمل معه في حزب او تيار. انه موجود كإرادة داخل اسئلتهم وطموحاتهم والرغبة بالتغيير التي تسكنهم. وعندما يودعك فخامة الرئيس الى باب دارته يترك في راحتيك عندما تصافحه انطباعاً عميقاً بأنه موجود الان وغداً وفي مواعيد وطنية لاحقة.

لماذا؟؟

اولاً، لأن ميشال سليمان ترك وراءه إرثا سياسياً من المواقف، فهو رئيس ببرنامج سياسي، وقائد سياسي ببرنامج سياسي ومواطن ببرنامج. هكذا دخل قصر بعبدا وهكذا خرج منه. والاهم ان مضمون برنامجه السياسي ليس شخصياً، بل يعبرعن ثوابت لبنان الوطنية.

فاعلان بعبدا الذي هندسه الرئيس سليمان وضمنه روحيته الوطنية التي اكتنزها عقله وقلبه منذ كان ضابطاً في الجيش ثم قائداً له ثم رئيساً للجمهورية، اصبح جزءاً من وثائق الامم المتحدة والجامعة العربية حول كيفية اعادة انتاج دور لبنان واخراجه من ازماته الداخلية المتفاقمة. وأيضاً اصبح كتاب المبادئ الوطنية الذي يسترشد به الكثير من الشباب اللبناني والنخب اللبنانية والاجيال الجديدة.

ثانيا، لأن ميشال سليمان قبل الرئاسة واثنائها وبعدها اعتبر نفسه مواطناً مسؤولاً يجب ان يتواجد دائماً في ميدان الشأن العام، وان يقوم بواجبه من اجل حماية البلد بوجه كل التحديات التي تعترضه. فمهمة حفظ لبنان يقوم بها ميشال سليمان في كل موقع كان فيه. وحيث يوجد توجد مبادئه ولذلك فهو مستمر كجهة معنوية وسياسية ومرجعية وطنية وصاحب نظرة مجربة ومسؤولة لكيفية معالجات ازمات البلد وكيفية شق طريق الخلاص.

قد يكون بديهياً ان تقوم جهات باتت معروفة بين الحين والاخر برمي سهام مسمومة ضد فخامة الرئيس السابق والمعنوي المستمر. رده عليها هو ابتسامة توضح انه يعرفهم بأكثر مما يعرفون انفسهم، وانهم من اصحاب مقولة: اكذب اكذب حتى تصدق نفسك.

تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة