27 حزيران 2016
هل يتأثّر "اللقاء التشاوري" بخطوة "الكتائب" في الحكومة؟
اذا كان "اللقاء التشاوري" الذي يجمع وزراء الرئيس ميشال سليمان ("الدفاع" سمير مقبل، "المهجرين" أليس شبطيني، "الرياضة" عبد المطلب حناوي) والمستقلّين ("الاتصالات" بطرس حرب و"السياحة" ميشال فرعون) و"الكتائب" (وزراء "الاعلام" رمزي جريج و"العمل" سجعان قزي و"الاقتصاد ألان حكيم) أبصر النور لتنسيق الموقف والتشاور - تماما كما يدلّ إسمه- بين الوزراء المسيحيين في الحكومة "السّلامية" في كافة القضايا التي تُطرح على بساط البحث في مجلس الوزراء، الا أنه تعرّض أخيرا لبعض الاهتزاز بعد قرار "الكتائب" الاستقالة من الحكومة من دون عرض القضية داخل "اللقاء"، فما تداعيات هذه الخطوة عليه والى أي حدّ ستؤثر على أعماله في المرحلة المقبلة؟

أوساط وزارية مستقلة تشرح بداية أن اتصالات انطلقت بين مكونات "اللقاء" اثر اعلان "الكتائب" نيته الانسحاب، وكانت محاولة لعقد اجتماع يخصص للاستماع الى وجهة نظر "الحزب" والتباحث بها، غير أنها لم تنجح. وقبل أن تُستكمل، عقد رئيسه النائب سامي الجميل مؤتمرا صحافيا أعلن فيه استقالة وزراء الكتائب من الحكومة، ليتبين لاحقا أن وزير الاقتصاد وحده التزم بمفاعيله في حين قرر الوزيران قزي وجريج البقاء في الحكومة.

ورأت الاوساط ان انعقاد الاجتماع بعد التطورات الاخيرة بات ضرورة لتوضيح الصورة داخل اللقاء وبين مكوناته ووضع خريطة طريق للمرحلة المقبلة.

في غضون ذلك، تستمر المساعي لعقد اجتماع لـ"اللقاء التشاوري" تُعرض خلاله تداعيات قرار "الكتائب" وقضايا السّاعة، حسب ما تقول الاوساط، وقد كان الامر مدار بحث بين الرئيس سليمان وعدد من أعضاء "اللقاء" ومنهم الوزير حرب منذ يومين، حيث سجّل الجميع استعداده للمشاركة في أي اجتماع يعقد مع التأكيد على أن لا بدّ من تحديد جدول أعماله سلفا. لكن السؤال الذي يطرح في صفوف "اللقاء" هو كيف يتم التعامل مع "الكتائب" وهل يجب توجيه الدعوة الى النائب الجميل، خصوصا وأن غياب "الحزب" سيفقدُ "اللقاء" أحد مكوناته الاساسية. وتوضح في السياق، أن المسألة قيد الدرس في "اللقاء" حاليا، فهناك أكثر من علامة استفهام تحتاج الى توضيح قبل عقد الاجتماع العتيد ومنها "هل يحضر الوزير قزي الذي أعلن امس أنه يمثل خطا وطنيا في الحكومة؟ وهل يحضر الوزير جريج؟ هل يشارك النائب الجميل في الاجتماع اذا حضر الوزير قزي، والعكس صحيح"؟ لافتة الى أن هذه الافكار كلّها اليوم قيد التداول لتوضيح المشهد والوصول الى صيغة تضمن استمرار "اللقاء" بأعماله بأفضل صورة.

تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة