12 كانون الثاني 2017
سليمان استقبل أبو فاعور والصايغ وسفير باكستان وترأس لقاء الجمهورية: للتحلي بشجاعة النسبية أو الإبقاء على الأكثري

ابدى "لقاء الجمهورية" خلال اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان ارتياحه لعودة العلاقات اللبنانية العربية إلى ما يجب ان تكون عليه بعد انتظام المؤسسات الدستورية من جديد لما لهذه العلاقات من إيجابيات على الصعد كافة.

وشدد "اللقاء" على أهمية وضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية وهذا ما يتطلب مكاشفة اللبنانيين بحقيقة المواقف والتحلي بشجاعة إقرار قانون انتخابي حقيقي قوامه النسبية دون الإختباء خلف قوانين مركبة غير منصفة وغير ميثاقية وعرضة للطعن لكثرة ما يشوبها من اختلالات وازدواجية في المعايير وتمييز بين ناخب واخر ونائب واخر، في مقابل شجاعة الاعتراف بحاجة غالبية القوى إلى الإبقاء على القانون الأكثري لفترة وجيزة ومحددة ريثما يتم تطبيق اتفاق الطائف لجهة إقرار اللامركزية الادارية وإنشاء مجلس الشيوخ، ما يساهم في تبديد هواجس المعترضين على القانون النسبي عشية بدء العد العكسي للانتخابات النيابية الممددة مرتين.
وناشد "لقاء الجمهورية" الحكومة اللبنانية "العمل فوراً على إيجاد الحل الجذري لأزمة النفايات التي تجتذب طيور النورس إلى محيط المطار وتهدد السلامة العامة وتعطي صورة غير حضارية عن لبنان، مثمناً الجهود المبذولة من قبل رئيس الحكومة ووزير الأشغال العامة في هذا المجال.
إلى ذلك، بحث الرئيس سليمان في الأوضاع السياسية العامة مع الوزير السابق النائب وائل أبو فاعور ونائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق سليم الصايغ والسفير الباكستاني في لبنان أفتاب خوخير.
 
أبو فاعور
وقال الوزير السابق النائب وائل أبو فاعور بعد اللقاء: تشرفت بلقاء فخامة الرئيس سليمان للتشاور في الوضع السياسي والشغل الشاغل اليوم هو موضوع قانون الانتخاب الذي نأمل ان نصل في وقت سريع جداً الى اتفاق في شأنه، وموقف الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي استطيع اختصاره بالتالي:
 
اولاً: ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، هل نستطيع ان نتفق كقوى سياسية واحتراماً لرأي المواطن اللبناني ولما تبقى من مصدقية لدى القوى السياسية بأن نحترم قدسية مواعيد الانتخابات وبما انه دخلنا في انتظام العمل الدستوري وتم انتخاب رئيس للجمهورية وتم تشكيل حكومة، هل نستطيع ان نتفق وقبل اي نقاش آخر، على ضرورة اجراء انتخابات نيابية في موعدها هذا اولاً 
 
ثانياً: فيما خص النسبية، فالنسبية التي تطرح حاليا لا تطرح باهداف اصلاحية، بل تطرح لاهداف استحواذية بمعنى الاستحواذ على اكبر عدد ممكن من المقاعد، وبالتالي لا خلفيات اصلاحية لانه ببساطة لم يفقد واستعمل تعبير بالوجه الشرعي،ان هذه القوى السياسية ونحن منها قد اثبتت تاريخياً انها قوى اصلاحية، والاصلاح يحتاج الى اصلاحيين .
 
اضاف: الاحتراب الذي بلغ حدود التقاتل بالسلاح الابيض على الوزارات في الحكومة السابقة هو اصلاح؟ هل اجتزاء الاصلاح بالنسبية هو اصلاح؟ لما لا نسمع احداً يتحدث عن تخفيض سن الاقتراع؟ اين مسؤولية القوى السياسية تجاه الشباب اللبناني والتي حتى اللحظة لم نأخذ القرار بتخفيض سن الاقتراع حتى 18 عاماً؟ هل تجاهل موضوع الكوتا النسائية هو اصلاح وهل عدم الحديث عن الانفاق الانتخابي هو اصلاح؟ وهل تعلمون كم ينفق من اموال في الانتخابات؟ هل عدم الحديث عن رقابة على وسائل الاعلام هو اصلاح؟ اين هي الادلة القاطعة على ان القوى السياسية، اكرر ونحن منها قد اثبتت انها تحمل بذوراً او نوايا اصلاحية؟.
 
اضاف ان طرح النسبية اليوم هو طرح وهمي يهدف الى تحصيل مزيد من المواقع النيابية لعدد من القوى السياسية.
 
ثالثاً: في موقف الحزب الاشتراكي واللقاء الديمقراطي، اذا كان هذا القانون الحالي قانون 2008 القانون المتعارف على تسميته بقانون 1960 قد اصبح ملعونا الى هذه الدرجة وقد اصبح مرذولاً من الكل الى هذه الدرجة، لا مانع لدينا فليتم تغيير القانون، ربما ان الدوافع التي تعلن جهاراً في الاعلان من قبل عدد كبير من القوى السياسية هي حسن التمثيل، فنحن ايضا ومن حقوقنا كمواطنين ومن حقوقنا كقوى سياسية ان نطرح من منطلق حسن التمثيل اننا لدينا رؤيتنا الخاصة لتعديل قانون الستين.  فلنعدله ونطالب بوضع خاص ان يكون هناك في منطقة الشوف وعاليه بما تمثل من امتداد تاريخي ومن تكوين تاريخي ومن امتدادات وطنية في الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية، هلى يكون هناك اخذ بعين الاعتبار في موضوع الشوف وعاليه على مستوى انتخاب اكثري، واذا كان قد اعلن ان هذا القانون ملعون فلنعدله اذا ولكن من منطلق حسن التمثيل الذي كما يصح لقوى السياسية، يصح ايضا علينا، اننا نريد حسن التمثيل تحديداً في منطقة الشوف وعاليه على نظام الاكثري.
 
الصايغ
وقال الوزير السابق سليم الصايغ بعد اللقاء: انها زيارة طبيعية في لقاء التشاور المستمر مع مرجعية وطنية كبيرة هي فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان ونظراً للاستحقاقات التي ستأتي اليوم في لبنان في اطار العهد الجديد الذي اعطى وعوداً مهمة ومن واجبتنا كحزب كتائب ان نتحدث مع كل الافرقاء في لبنان من اقصى الشمال الى اقصى اليمين حتى نكون نشكل طرحا يمكن ان يعطي للشعب امكانية الاختيار في المستقبل واختيار الاستحقاقات المقبلة ا كانت نيابية او غيره.
 
وقد وجدنا مع فخامة الرئيس سليمان ان التصور مشترك والتناغم كبير في الهواجس والافكار وحتى في البدائل التي يمكن ان تطرح في المستقبل.
 
 سئل بالنسبة لقانون الانتخابات، من الواضح اننا نسير في قانون الستين فما هو تصوركم للوضع؟
 
اجاب لم اسمع بهذا الامر واعتقد انها اشاعات اننا نسير بقانون الستين، وموقفنا واضح انه لا بقاء لقانون الستين، والا فهذا يكون وعداً لم يتم الوفاء به من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والبيان الوزاري ودولة رئيس مجلس النواب تحدث عنها في الجلسة القسم وفي النتيجة لا يمكن ان نعد الناس بانجاز بهذا الحجم ونسمح ان يصدر اي تشكيك لهذه الوعود وهذا يكون اهانة لعقل الناس، انما كذلك اهانة للعهد واتصور ان صاحب العهد لا يقبلها ابداً.


تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة