26 أيلول 2017
سليمان: عون يبذل جهوده... وباسيل يغرقه

رضوان عقيل
من مكتبه في منزله في الفياضية، المطل على وزارة الدفاع التي أمضى فيها أربعين عاما، يتحدث الرئيس ميشال سليمان عن تجربة لها حلاوتها ومراراتها بعدما أتمها بضمير مرتاح. بعد جولة سريعة على عهده والمحطات التي اجتازها، لم يشأ التعليق على تجربة خلفه الرئيس ميشال عون بالتفصيل، وإن ينطلق من مبدأ أنه ليس معه في السياسة. ويقرّ بأن الرجل يخوض تجربة صعبة والوضع الحالي ليس سهلاً وسط عالم ملتهب. ويؤيده اذا سعى الى وضع استراتيجية دفاعية وحصر السلاح. ويسجل للعهد بعض الانجازات، وإن لم تكن على مستوى طموحه، مثل قانون الانتخاب "الذي ولد مشوهاً" وان حضرت فيه النسبية، لكنها ليست التي كان يعمل على تحقيقها، علما أنه لم يقتنع بالصوت التفضيلي. ويصف طريقة الاحتساب في القانون الجديد بـ"العهر الاحتسابي" الذي جاء على طريقة 6*6= 39. ومن الاخطاء أيضا انه لم يسمح لسن الـ 18 ولا العسكريين بالاقتراع، وهذه "غلطة". ولم يقتنع بنظرية الوزير جبران باسيل أنه عمل على ان يتضمن حسن تمثيل المسيحيين الى سنة 2053. وعن كلمة عون في الامم المتحدة يقول اولاً إنها "عادية جداً"، ثم يتابع ويقول "عظيمة"، في اشارة الى عدم رضاه عنها كاملاً، على الرغم من أهمية ما تضمنته حيال رفض التوطين، و"برافو". وسبق لسليمان ان ردد مرات مثل هذا الكلام. ومن ملاحظاته السريعة على عون، أنه لم يتطرق الى الاستراتيجية الدفاعية. ويعتقد أن عون يبذل جهودا، "لكن باسيل يغرقه". 

ولم "يهضم" سليمان لقاء باسيل ونظيره وليد المعلم، رغم انه ليس ضد علاقة المؤسسات ومجتمع الدولتين. وان باسيل في موقعه ليس وزير زراعة بل يمثل كل لبنان، وكان عليه التنسيق اولاً مع رئيس الجمهورية والحكومة قبل الاجتماع بالمعلم، و"غلّط في هذا اللقاء". وان وزير الخارجية في النهاية يمثل الدولة وسيادتها وواجهة لبنان على العالم. ويشكو تعاطي بعض وسائل الاعلام معه وتحويرها للحقائق واستغلال مشاعر عائلات شهداء الجيش. ويدعو الجميع الى مراجعة كل ما قام به من تحمل للمسؤوليات على رأس قيادة الجيش والرئاسة الاولى وتعامله مع ملف عرسال واستناده الى تقارير الجيش والمجلس الاعلى للدفاع ومنهم اللواء عباس ابرهيم و"كانت نظيفة" في البداية، في اشارة الى حديث الوزير السابق فايز غصن عن عرسال "هو نبي وبرافو عليه". ويصل الى اعطائه الاوامر للعماد جان قهوجي آنذاك وقوله له في اتصال "صلي على النبي"، لإنهاء ظاهرة أحمد الاسير بعد اعتدائه على الجيش في عبرا. وعلى الرغم من كل ذلك، يقول سليمان انه متفائل انطلاقاً من ثقته بالجيش والاجهزة الاخرى ونقاط القوة التي يتمتع بها لبنان المغترب والمقيم من خلال الحفاظ على العقد الاجتماعي وتمسك اللبنانيين بالمشاركة. 
وكان سليمان قد استقبل رابطة خريجي كلية الاعلام برئاسة عامر مشموشي.

تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة