27 تشرين الأول 2013
كلمة السيدة سليمان في حفل العشاء السنوي لمركز صحة قلب المرأة "يدنا"
​قلب المرأة هو باطن الامومة والشغف والحياة ...
عطاؤه اللامحدود نقابله بالرعاية والاهتمام
أيها الحضور الكريم،
يشكِّل لقاؤنا معاً هذه الليلة، دليلاً إضافياً إلى حيوية مجتمعنا، في إقباله على سدِّ الاحتياجات الصحيَّة، والانسانيَّة والاجتماعيَّة، مكمِّلاً حركة المؤسسات الرسمية المعنية، ومثبِّتاً ما بات في حكم المؤكَّد، من أن َّكلَّ فرد في المجتمع هو شريك لا غنى عنه في التنمية، ومسيرة التقدُّم والترقِّي نحو دولة ناهضة وعصرية.
قلب المرأة هذا يعطِّله المرض الذي يصيبه والشرايين، ليشكِّل بحسب منظمة الصحة العالمية والدراسات المختصة العامل الأول لوفاة النساء في العالم .
فكان لا بدَّ لنا من المساهمة في إنشاء مركز "صحة قلب المرأة" في لبنان التابع لمؤسسة "يدنا"، تلبية لحاجة صحية ملحَّة، وسعياً منا، في الدرجة الأولى، لتعزيز اهمية المراقبة الطبية لهذه الامراض، واهتمام المرأة بإجراء الفحوص اللازمة والدورية، التي من شأنها الكشف المبكر عن صحة قلبها، وتسهيل حظوظ العلاج عند أيِّ خلل. كما لإيجاد منظومة وقائية فاعلة، لنشر التوعية حول الأنماط الصحية للحياة التي تحدُّ من انتشار أمراض القلب والشرايين لدى النساء، كوقف التدخين، ومحاربة الوزن الزائد، واعتماد الرياضة نمطاً ثابتاً في يومياتنا.  
 
هذه الرؤية ما كانت لتتحقَّق لولا بروتوكول التعاون الذي وقعناه مع "الجامعة الأميركية في بيروت"، و"جامعة القديس يوسف"، لتحقيق نهج العلاج الوقائي، وإجراء الدراسات الطبية اللازمة في ضوء المعطيات التي يقدمها المركز لتحسين المعالجة. فلهما مني كلَّ الشكر والتقدير على حسن التعاون البنَّاء لتعزيز صحة قلب المرأة.
 
كذلك يقدِّم المركز، بدرجة موازية، الخدمات العلاجية الأوَّلية، التي تخفِّف الأعباء عن كاهل المريضات وعائلاتهن، بشكل يحفِّز الإقبال على العلاج، ويضع صحة قلب المرأة في مرتبة متقدِّمة من اهتماماتها، محقِّقاً بذلك الهدف الأساسي الذي أُنشئ من أجله هذا المركز.
  
أيها الحضور الكريم،
إن انطلاقتنا الفتية في مركز "صحة قلب المرأة" سلكت مسارها السليم، بفضل دعم الكثير من الأفراد والمؤسسات الذين أثبتوا شراكتهم في الاهتمام بصحة المرأة بشكل عام، كحجر أساس لصحة العائلة والمجتمع والوطن.
وما زال هذا المركز يعوِّل على استمرار هذا الدعم اللامشروط، لينهض بمهماته الإنسانية، مزيلاً القلق والمرض من قلوب النساء، ومعيداً إليهن الثقة وزخم الحياة.
لذا، أتوجَّه بالشكر القلبي إلى جميع الحضور ، الذين أتوا بقلوب مفتوحة على العطاء، وجميع من ساهموا في حمل رسالة المركز الصحية، ليظلَّ واحة أمل وشفاء.
وكلمتي الأخيرة أوجِّهها إلى كلِّ امرأة في بلادي، لأدعوها إلى أن تهتمَّ بصحة قلبها، كما تسهر على جعله باستمرار، حضناً للحب والتضحية والحنان. ولهنَّ أقول إن هذا المركز وجد لأجلكن، وسنجهد كي يكون جاهزاً على الدوام لإحاطتكن بكل رعاية وخدمة. شكراً.
تابع الرئيس على
© 2024 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة