04 كانون الثاني 2026
الرئيس سليمان: للتفكير في مبادرة حزب الله لتحييد لبنان عن الصراعات




صرح الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان بأنّه من الضروري إعادة التفكير بجدية في مبادرة حزب الله المتعلقة بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية، وذلك في إطار ما نصّ عليه إعلان بعبدا. يأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه لبنان تطورات سياسية وأمنية تزداد تعقيدًا في المنطقة.

وأوضح سليمان أنّ "إعلان بعبدا" الذي تمّ التوقيع عليه في عام 2012 قد وضع الأسس لتبني سياسة الحياد اللبناني، وهي سياسة تستهدف الحفاظ على استقرار البلاد وتفادي جرّها إلى صراعات المنطقة التي قد تؤدي إلى مزيد من التوترات والانقسامات الداخلية. غير أن الوضع الحالي، حسب سليمان، يستدعي إعادة النظر في بعض البنود الخاصة بهذه المبادرة، نظرًا للمتغيرات الإقليمية والدولية.

وأضاف سليمان في حديثه أنّ لبنان لم يعد في وضع يسمح له بأن يكون مجرد شاهد على الأحداث الجارية في المنطقة، خصوصًا في ظل التدخلات الخارجية المتزايدة والانقسامات الداخلية المتفاقمة. وأكد على أهمية أن تتبنى القوى السياسية في لبنان موقفًا موحدًا يتفق مع المبادئ الوطنية التي تحفظ سيادة لبنان واستقلاله، وتجنب تحويله إلى ساحة لصراعات الآخرين.

وتابع الرئيس السابق قائلاً إنّ السياسة اللبنانية يجب أن تكون "مبنية على أساس من الشراكة والتوافق الوطني"، مشيرًا إلى أنّ هذه المبادرة يمكن أن تشكّل أداة فعّالة لفتح حوار بين مختلف الأطراف اللبنانية، بما فيها حزب الله، حول كيفية مواجهة التحديات الحالية بعيدًا عن التدخلات الإقليمية.

وعن دور المجتمع الدولي في هذا الصدد، قال سليمان إنّه "من الضروري أن يولي المجتمع الدولي اهتمامًا أكبر لتحقيق الاستقرار في لبنان، وليس فقط من خلال الدعم المادي، بل من خلال تشجيع المبادرات التي تقوّي الدولة اللبنانية وتدعم مؤسساتها". وأشار إلى أنّ لبنان يحتاج إلى دعم غير مشروط يضمن له الأمن والاستقرار السياسي والاجتماعي بعيدًا عن الأجندات الخارجية.

ختامًا، شدد ميشال سليمان على أنّ هناك حاجة إلى جهد جماعي داخلي وخارجي لتحقيق استقرار لبنان، وأنّ التفكير في تحييده عن الصراعات يجب أن يتم وفق رؤية وطنية شاملة تتجاوز المواقف الضيقة وتحمي مصالح اللبنانيين في المقام الأول.

أضف تعليق
الرجاء التأكد من إدخال المعلومات بشكلٍ صحيح
تابع الرئيس على
© 2026 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة