20 أيلول 2018
سليمان لـ"اخبار اليوم": حذار الابتعاد عن روح الطائف

دَاوُدَ رمال

كثيرة هي المخاوف التي يعبّر عنها الرئيس العماد ميشال سليمان، لكنه "ملتزم على الرغم من الصعوبات في الابقاء على شعاع الامل الذي لا بد من ايصاله الى كل الناس".

ولان لبنان غير متروك لمصيره انما سيبقى محاطا بالدعم والعناية الشقيقة والصديقة، يقول الرئيس سليمان في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" "هناك فترة سماح بدأت منذ العام 2006 وهي تتجدد كلما شعر المجتمع الدولي ارادة لبنانية في الحوار حول الملفات الخلافية، وعندما اعلنت المباشرة بالحوار يومها، كان الهدف اطالة امد فترة السماح الدولية لسببين: الاول الحفاظ على وجود قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل)، والثاني استمرار الدعم الدولي لبنان سياسيا واقتصاديا وعسكريا".

غياب الطرف الساسي

ويضيف "عندما عجزنا عن الاتفاق على الاستراتيجية الوطنية للدفاع وصلنا الى اعلان بعبدا الذي يقول بوضع مستقبل السلاح للبحث والنقاش والقرار على طاولة الحوار، وقبل عقد الجلسة التي سأقدم في خلالها ورقة الاستراتيجية الدفاعية، تعمّدت عقد لقاء مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعدبعيدا من الاعلام وعرضت عليه الورقة ولاحظت عدم رغبة في الخوض في نقاش هذا الامر، وبمجرد تقديم الورقة في جلسة الحوار قاطع النائب رعد الجلسات، وبقي الرئيس نبيه بري لوحده مبديا استعدادا لمناقشة الاستراتيجية ومواصلة الحوار وكان هذا موقفا وطنيا مقدرا من قبله، الا انني لم اكمل في العدوة لعقد الجلسات المخصصة لذلك لغياب الطرف الاساسي المعني بالموضوع".

ويتابع "ما يجعل اليوم فترة السماح الدولية مستمرة المواقف التي اعلنها اكثر من مرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لجهة نيته الدعوة الى الحوار بعد تشكيل الحكومة لبحث الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وهذه المواقف ضرورية ومهمة وموفقة".

منهج العالم الحر

ويشير الرئيس سليمان الى ان "الاستثمار يحتاج الى بنى تحتية وتطبيق القانون والشفافية وتحديد السياسة العامة للدولة اي الثقة بالدولة ولا سياسة اقتصادية منفصلة عن السياسة العامة، ولا تبعية لاحد انما سياسة مصالح وفق الاولوية الوطنية للبنان، والسؤال الذي يطرح نفسه اذا شكلت الحكومة هل تستطيع في ظل التناقضات الحالية من اتخاذ قرارات في الملفات الاساسية الخلافية؟، لذلك لا مناص من الحوار الذي هو منهج حديث في العالم الحر سبق واثنى عليه الراحل الكبير غسان تويني بقوله "الحوار بدعة ديمقراطية مهمة" لانه يشترك فيه كل الاطراف مولاة ومعارضة والسلطات الدستورية الثلاث".

لو طبق

ويرى انه "اذا شكلنا حكومة ولم نذهب الى سياسةعامة واضحة قريبة الى التحييد فنحن ذاهبون الى مشكل، واعلان بعبدا كان الدواء الذي لو طبق لكان اوصلنا الى تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية، ومن دون التحييد من الصعب الوصول الى هذا الهدف، وعندما نبتعد عن روح الطائف وعندما يتم الانتقاص من صلاحيات طائفة نكون نضرب الطائف ونؤسس لمؤتمر تأسيسي جديد من غير المعلوم الى اين يوصل لبنان، والدستور هو روح ومؤسسات وممارسة، وحذار الابتعاد عن الروح وعن عمل المؤسسات وعن الممارسة العادلة".

توحيد المرجعية

ويشيد الرئيس سليمان "بالجهود التي يبذلها الجيش في حماية الامن والاستقرار وهو يبلي البلاء الحسن، واقول بصراحة ان وجود حزب الله بقوته وضبطه لعناصره يمنع الانفجار الكبير وهذا ليس مؤشرا ايجابيا لان هذه المعادلة غير طبيعية والى متى تستمر، لذلك الحل بتوحيد مرجعية السلاح عبر بسط الجيش سلطته على كامل الاراضي اللبنانية بلا شريك او منازع وذلك يتم بالاتفاق بلا ابطاء على استراتيجية وطنية للدفاع

تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة