18 تموز 2019
سليمان لـ "المركزية": نعمل لتطبيق التحييد وإعادة قرار الدولة

الرؤساء السابقون الخمسة يوسّعون تجمعهم السياسي الوطني"

سليمان لـ "المركزية": نعمل لتطبيق التحييد وإعادة قرار الدولة

المركزية- لا ينفك لبنان يمعن في إثبات كونه بلد استسهال التجاوزات الدستورية، والقفز فوق القوانين، من دون حسب أو رقيب، للأسباب المعروفة التي لا تصرف إلا في الميدان السياسي. غير أن الأهم يكمن بالتأكيد في أن في لبنان من لا يزالون يرفعون لواء احترام الدستور وسيادة القانون دون سواه، ويواجهون ما يرونه بوتيرة شبه يومية من انتهاكات خطيرة تصيب في الدولة ودورها وهيبتها مقتلا.

من بين هؤلاء، ما يمكن اعتباره  لقاء الرؤساء الذي يضم الرئيسين أمين الجميل وميشال سليمان، إضافة إلى رؤساء الحكومات السابقين فؤاد السنيورة، ونجيب ميقاتي وتمام سلام الذين عقدوا كثيرا من الاجتماعات وأصدروا عددا من البيانات للتنبيه إلى ضرورة الالتزام بمواد الدستور اللبناني، وبتحييد لبنان طبقا لما نص عليه إعلان بعبدا (الذي أقرته طاولة الحوار بإجماع أعضائها تحت قبة قصر بعبدا في عهد سليمان)، وحصر قرار الحرب والسلم في يد الدولة وسلطاتها الشرعية، بوصفه قرارا سياديا لا يجوز أن يمسك به أحد سوى الدولة، وذلك في إطار استراتيجية دفاعية آن أوان وضعها.

وإذا كان الرؤساء الخمسة بادروا في مرحلة سابقة إلى توجيه رسالة إلى جامعة الدول العربية شددوا فيها على ضرورة استمرار الدعم العربي للبنان، فإن الكواليس السياسية والاعلامية تحفل بكلام عن اتجاه إلى إنشاء تجمع سياسي منبثق من لقاء الرؤساء الخمسة، وعن اتصالات تجري في سبيل تحقيق هذا الهدف. وفي وقت ضخت هذه الأجواء في الفضاء السياسي تزامنا مع زيارة رؤساء الحكومات السابقين (السنيورة، سلام وميقاتي) إلى المملكة العربية السعودية ولقائهم الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ما أدرج في إطار تأكيد تمسك لبنان بعروبته، كما باتفاق الطائف، إلا أن كل المعطيات تفيد بأن الزيارة الأخيرة إلى جدة من جانب الرؤساء الثلاثة غير مرتبطة بالتجمع السياسي الذي يعمل عليه بعيدا من الأضواء.

وفي السياق، أكد الرئيس ميشال سليمان لـ "المركزية" أن "الحراك الأخير الذي سجله رؤساء الحكومات السابقون لا علاقة له بالاتصالات الجارية راهنا لتأليف مجموعة سياسية سيادية يكون احترام الدستور ومنع أي تجاوز له في صلب اهتمامات أعضائها".

ولفت إلى أن "فكرة إنشاء هذا التجمع المنبثق من الاجتماعات التي يعقدها الرؤساء الخمسة، طرحت منذ زمن وتهدف إلى أن يجتمع عدد من الأشخاص (لا يتجاوز العشرة إلى 15) في إطار معين، من أصحاب التجربة والخبرة والممارسة لمعالجة ملفات التجاوزات التي تحصل في حق الدستور".

وعن التوجهات السياسية للتجمع  الذي يصفه بأنه لا يزال "فكرة لم تنضج بعد"، أوضح سليمان أن "أهم ما في هذا اللقاء التشديد على الالتزام بتحييد لبنان كما نص عليه إعلان بعبدا وإعادة قرار الحرب والسلم إلى يد الدولة اللبنانية في إطار استراتيجية دفاعية واضحة".

تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة