استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في
المقر البطريركي في الديمان الرئيس العماد ميشال سليمان، يرافقه إيلي كيروز
نجل النائب السابق ميشال كيروز، في حضور المطران جوزيف نفاع.
وقال
الرئيس سليمان بعد اللقاء: «زرنا البطريرك للحديث معه عن الوضع المتأزّم
في لبنان، وعن المستقبل الذي نتطلع إليه، وتساءلنا لماذا لم يلتزم حزب
االله مبادرة البطريرك المنطلقة من مفهوم الحياد الإيجابي، أو بأي شكل من
أشكال الحياد، ولماذا لم يلتزم تحييد لبنان عن الصراعات، وفق ما أقرّته
الهيئة الوطنية للحوار».
أضاف: «إن تحييد لبنان عن
الصراعات العسكرية كان من شأنه أن يجنب البلاد مآسٍ كارثية طالت لبنان
بأسره، ولا سيما الجنوب وأهل الجنوب. وقد دفع «حزب االله» ثمن خياراته
شخصياً كحزب، وعُزل نتيجة الحرب، بعدما كانت إسرائيل وبعض الأطراف تراهن
على قدرته العسكرية وتضع في حساباتها أنه يمتلك قوة عسكرية كبيرة. لكن هذه
الحسابات سقطت، وسقط معها لبنان في مأساة جديدة، فيما الاقتصاد اللبناني
ليس بخير ويحتاج إلى وقت طويل للتعافي».
وقال: «في
البداية، كان هناك قسم كبير من اللبنانيين، ولا بأس، يعتبر حزب االله
مقاومة، وكان هذا الأمر مفهوماً في مرحلة معينة. لكن المشكلة بدأت عندما
تحوّل الحزب إلى دولة داخل الدولة، وإلى قوة تتطاول على الدولة وتضعفها،
وأعتقد أن هذا كان الخطأ الأكبر الذي ارتُكب. اليوم، يعاود البطريرك إطلاق
النداءات والمواقف الوطنية الصلبة. ونتمنى أن يلتزم حزب االله ولو مرة
واحدة هذه التوصيات والمبادرات، من أجل تجنيب لبنان المزيد من المآسي».
ختم:
«يكفي أن يكون لبنان واللبنانيون متراساً لإيران أو لغير إيران. يكفي ما
تحمّله لبنان وما يفعله اللبنانيون. المطلوب اليوم أن ينظر الجميع إلى
مصلحة البلد ومصلحة أهله، وأن تكون الأولوية للبنان واللبنانيين».