30 أيار 2016
سليمان زار الراعي: الشعب اللبناني أفشل محاولات الالغاء والتسونامي ومقولة التعذر الأمني سقطت
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، اليوم في بكركي، الرئيس العماد ميشال سليمان وعرض معه التطورات الراهنة.

وقال الرئيس سليمان بعد اللقاء الذي استمر ساعة: "الزيارة اليوم بعد انتهاء الانتخابات البلدية كي نقوم بقراءة لنتائجها، والاكيد ان كل ما اتحدث به لا يعبر عن موقف غبطته، لكن في استطاعنا الاستنتاج ان الشعب اللبناني عبر عن رغبته في الديموقراطية والانتخابات، واعتقد ان هذا الشعب يقول للنواب الذين انتخبهم انتخبوا رئيسا للجمهورية. كذلك هذا الشعب اسقط عدم اجراء انتخابات نيابية بحجة عدم توافر الامن وايضا اسقط "التسوماني" وباتت خيارات الناس واضحة بالترشح والاقتراع. وحدة الخيارات كانت واضحة مع وضوح المواقف السياسية. وأعتقد ان الاحلاف السياسية التي لم يكن لها هدف سياسي وطني واضح لا قيمة لها، بل بالعكس فهي تشكل ضررا، وعندما تتحالف الاحزاب ولا هدف موحدا لها فهذا يعني ان هذا التحالف هجين. لذلك البلديات يجب ان تخاض بهدف عائلي فقط حتى لو وجدت الحزبية انما ان تكون من العائلات.

المهم ان الاوراق قد اختلطت من خلال هذه النتائج ونأمل ان تكون بادرة خير في اتجاه الانتخابات النيابية لأن هذا الموقف سيترجم من خلالها".

وشدد على "ان الدولة من دون رئيس لا تستقيم ولا يمشي الحال، والمطلوب من النواب تطبيق الدستور والاجتماع فورا كهيئة انتخابية وألا يقوموا بأي عمل اخر تشريعي او غيره لغاية انتخاب رئيس للجمهورية، لأن اقرار قانون انتخابات في غياب رئيس للجمهورية هو امر غير دستوري لأن له الحق الرد، و للمرة الاولى اقول ليس فقط غير دستوري انما غير ميثاقي. ولا ننسى ان رئيس الجمهورية مسيحي وهو الذي يصدر، بحسب الطائف، المراسيم. لذلك لا يجوز اصدار قانون انتخاب في غياب الرئيس، وآمل ان يجتمعوا وينتخبوا الرئيس اما اذا فشلوا فالانتخابات النيابية على الابواب ولا نستطيع بالتالي تأجيلها ولو وفق القانون الحالي، لكن ما هو الضمان اذا انتخبنا مجلسا نيابيا جديدا ان ينتخبوا رئيسا للجمهورية، لا ضمان لان الفروقات هي نفسها او تنقص او تزيد قليلا، لذلك على المجلس النيابي ان يقوم بتوضيح للدستور من اجل انتخابات الرئاسة وليس من اجل امور اخرى، فليحدد ما هو النصاب لأنه لا يجوز ان يبقى الثلثان وايضا وضع نص "ان الحكومة لا تستقيل الا بوجود رئيس للجمهورية"، لأنه بعد الانتخابات النيابية " تطير" الحكومة، بحسب الدستور، ويبقى المجلس النيابي. وعليه " تطير" الحكومة ولا رئيس للجمهورية وتبقى فقط السلطة التشريعية. وما يجب ان نقوله ايضا لا يجوز ان تتقدم الحكومة باستقالتها الا بعد انتخاب الرئيس، ولكن ان يتأخر هذا الموضوع الا بعد انتخاب الرئيس ويمكن ان يتأخر شهرا او شهرين او اكثر، فهذه هي الضمانات التي يجب ان توضع". 

وسأل: "لماذا مشاكلنا كثيرة وليس في استطاعتنا المراهنة والمغامرة بالبلد، اليوم هناك كلام على التوطين ونسمعه كل يوم يريدون توطين السوريين هنا، وبالتالي ماذا نفعل؟ فلنبدأ ببناء السلطات الدستورية عوض العيش في الخوف من التوطين ونحن خائفون فعلا، لذلك علينا انتخاب رئيس للجمهورية اولا ونجدد الحكومة ونحن نعمل على تشكيل هيئة وطنية لاعادة اللاجئين كي يكون لديها استمرار ونقدمها مشروعا الى مجلسي النواب والوزراء لأنه لا يكفي ان يهتم وزير او وزيران باللاجئين انما يجب ان تكون هناك هيئة وطنية ذات قيمة ولها القدرة ان تقوم بالاتصالات وتحضير دراسات عديدة لموضوع اعادة اللاجئين، وهذا الموضوع يجب ان يؤخذ جديا".

واضاف: "اما في موضوع الفساد فهذا الملف مخيف بقدر التوطين، لأنه عندما تفسد الاوطان تندثر. ولكن هناك اخبار كثيرة نسمعها عن الفساد بشكل قوي جدا والنتيجة تكون بسيطة للغاية. هذا يحتاج الى مسؤولية ومقاربة هذه المواضيع وطرحها على الناس وايضا بالمحاسبة وألا تترك القضايا تحبط الناس. في النهاية ليسألوا اين هي ملايين الدولارات لتنتهي القضية عند تدبير بسيط، واليوم هي الفرصة الحقيقية للقضاء كي يثبت وجوده في هذا البلد ليصبح بعدها سلطة قضائية مستقلة كما يجب ان يكون".

وقال: "ان المستوى الامني لدينا جيد وبرهن الشعب اللبناني والمؤسسات الامنية عن جدارة، وهذه نقطة وطنية في تاريخ لبنان ويبني عليها في المستقبل من اجل تعزيز قدرة الدولة". 

وعن التحرك الفرنسي من اجل انتخاب رئيس للجمهورية، قال: "اقول دائما ان الدول لا تصنع لنا رئيسا، نحن من يتفق على رئيس واذا كان هناك من دعم وتشجيع في مكان ما تستطيع الدول مساعدتنا. لا يتصور احد ان الدول تختار لنا رئيسا وتقدمه الينا. بل يجب ان تكون لدينا رغبة في انتخاب الرئيس وألا يكون لدينا عدم رغبة في انتخاب الرئيس وفي استطاعتنا تشجيع الدول على عرقلة الانتخاب اذا كنا لا نريد". 

وردا على سؤال قال: "ان كل دولة لديها الحلول لانتخاب رئيس جديد عند انتهاء ولايته، حتى نسبة الثلثين المطلوبة في ايطاليا واليونان لانتخاب الرئيس تنخفض، لذلك من المفروض ان يحصل النصاب لأنه بعد انتهاء ولايتي كان هناك في بعض الدول نسبة الثلثين تمتد لمهلة معينة وبعدها بفترة زمنية تصبح الغالبية المطلقة هي الاساس. وهذا يعني ان البلد برئيس للجمهورية بالنصف زائد واحد احسن بكثير من بلد من دون رئيس منذ عامين. واقول اذا مرشح ما نال 70 صوتا فهل نقول لا ويجب اكتمال النصاب ب 86 صوتا. وما الضرر ان يأتي 80 نائبا ويحضروا الجلسة وينتخبوا رئيسا ب 71 صوتا؟ لذلك يجب عدم الضحك على الناس بعد اليوم لأنهم عبروا (في الانتخابات) وعلى الجميع الانتباه".

تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة