06 شباط 2017
سليمان ل"البلد" :الفراغ هو تمديد مقنّع
تستمرّ النقاشات واللقاءات والاتصالات لاقرار قانون جديد تجرى الانتخابات النيابية المقبلة على أساسه، على امل أن تؤدي الى نتيجة ما في الوقت القريب في ظل ضغط المهل واقتراب موعد الاستحقاق المنتظر لاعادة تكوين السلطة السياسية.
 الرئيس ميشال سليمان يعتبره بدوره أن الانتخابات النيابية ستكون في موعدها حتماً، ولو بامكان تأخيرها تقنياً لأسباب تتصل باستيعاب القانون الجديد، رافضاً فكرة الفراغ في المجلس كونها تمديد مقنّع، ومسّ خطير بـ"أم السلطات"، أي السلطة التشريعية، التي تناط بها مهام بارزة كمراقبة عمل السلطة التنفيذية، ومساءلتها بهدف تصويب أدائها. وتالياً فان عدم انتخاب مجلس نيابي جديد هو مخالفة دستورية فاضحة، خصوصاً وأن لبنان يقوم على جمهورية برلمانية حيث تلعب السلطة التشريعية أدواراً بارزة.
 ويشير سليمان الى أن خطورة الفراغ تكمن في انه قد يؤدي الى مؤتمر تأسيسي يتحاشى الجميع الدخول اليه في هذه الظروف الداخلية والاقليمية والدولية الدقيقة التي نمرّ بها، فضلاً عن أن هذا الفراغ يضرب مفهوم "تداول السلطة" الذي يشكّل ركيزة الأنظمة الديموقراطية.
 وعن الحلول المرتجاة، يفضّل سليمان النسبية الكاملة، وفي حال وجدت هواجس أفرقاء تجاهها في ظل تفشّي السلاح، فيمكن عندها الذهاب الى طرق وأساليب مؤقتة عن النسبية، كانتخابات وفق النظام الأكثري لسنتين، وتقرّ خلال هذه الفترة التعديلات التي نصّ عليها اتفاق الطائف كالغاء الطائفية السياسية، وانشاء مجلس الشيوخ، واقرار استراتيجية دفاعية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها.
 وعن المداولات الراهنة واللقاءات الثنائية والثلاثية والرباعية، فان الرئيس سليمان يقول انه يمكن يمكن التوصل في مكان ما الى صيغة لـ"المختلط" وانما وفق معايير موحّدة، وهذا يبقى أقلّ ضرراً من الفراغ النيابي الذي يوازي بخطورته الفراغ الرئاسي والحكومي، لا بل يمكن أن يفوقهما أحياناً. أما صيغ "المختلط" التي يتم تداولها فانها تؤدي الى تصنيف غير مبرّر للنواب وفق الاكثري والنسبي.

تابع الرئيس على
© 2020 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة