15 كانون الأول 2014
كيف ودّع الرئيس سليمان والدته؟


بعد اختتام التعازي بالمرحومة جوزفين كلاب سليمان، ودّع الرئيس العماد ميشال سليمان والدته عبر صفحته الخاصة على موقع "فايسبوك" ببضعة أسطر أتى فيها:

"أبي، عادت إليك رفيقة العمر،
احتجزناها بأنانيتنا ٢٧ عاماً بعد رحيلك، لم تتخلَّ عن رفقتك أبداً، بقيت هي هي، أمّ الاولاد وجدّة الأحفاد وأولاد الأحفاد، لم يغرها منصب تبوّأه أحدهم، لم يستهوِها دور صاحبة النفوذ، أو سلوكية مالك المال والسلطة، احتفظت بكل ما يذكّرها بك، بكل ما يذكّرنا بك، لم تقبل بأي تغيير مهما كان بسيطاً، لم تطلب شيئاً، احتفظت بالمنزل نفسه الذي تركته لها، بالأثاث عينه الذي اشتريته بنفسك، بالستائر، بالصور التذكارية، بكلماتك، بصورتك في أحلامها، تبارك خطواتنا وتطمئنها عن مستقبل الأولاد كلما اشتدّ الخطر.

رحَلت يا أبي.. ولكنها مجدّداً في دنياك، تمضيان معاً الميلاد المجيد.. ستروي لك قصة سنوات الفراق، أعلم أنك واكبتنا من فوق.

إلهي.. اغفر لنا بشفاعتهما لديك كل خطايانا وتقصيرنا،
إلهي.. قطعة سلخت من قلوبنا، دنيانا فارغة، إلا من رحمتك،

من يذكّرنا بك أبي؟ من يذكّرنا بها؟ من يعوّض علينا حنانها؟
الصلاة والمحبة.. هكذا علّمتُمانا.."

هذا وأدرج سليمان بالنص صورة يظهر فيها ماسكاً بيد والدته يوم أحد الشعانين في العام ١٩٥٢خاتماً بكلمة "وداعاً.."

15\12\2014


أضف تعليق
الرجاء التأكد من إدخال المعلومات بشكلٍ صحيح
تابع الرئيس على
© 2021 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة