13 نيسان 2016
سليمان خلال استقباله ميقاتي ووزراء ونواب: الفاسد كالارهابي لا دين له
أكد الرئيس العماد ميشال سليمان ان ملفات الفساد تشبه إلى حد كبير ملفات الارهاب، ما يعني عدم جواز تغطيتها لا بالدين ولا بالسياسة، والفاسد كالإرهابي لا دين له ولا مذهب، مثمناً الجهود المبذولة لكشف الملفات كافة ورفع الغطاء عن المرتكبين.

وأسف سليمان خلال استقباله الرئيس نجيب ميقاتي، وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور، النائبين هنري حلو وانطوان سعد والوزراء السابقون نقولا نحاس، وليد الداعوق وخليل هراوي، لعدم وجود رئيس جمهورية في قصر بعبدا، وهو المكان الطبيعي لاستقبال رؤساء الدول، مع ما يعنيه هذا الموقع من رمز لوحدة البلاد وصورتها في الخارج.

وجدد الرئيس سليمان دعوته القوى كافة، إلى بت المواضيع المطروحة على طاولة مجلس الوزراء استناداً إلى القانون وبعيداً عن المزايدات والمناكفات والمذهبية، محذراً من العبث في أمن المخيمات وجعلها امتداداً للصراعات الاقليمية وتصفية الحسابات.

ميقاتي
وقال الرئيس نجيب ميقاتي بعد اللقاء: زيارة فخامة الرئيس طبيعية في هذا الوقت وهذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة، وكان الحديث عن الاوضاع بشكل عام وسبل الخروج من الازمة الحالية خصوصا وانه على سلم الاولويات انتخاب رئيس للجمهورية، واستعرضنا كل هذه المواضيع ونأمل الخروج من هذه الازمة على رغم معرفتنا وبحسب ملاحظات فخامة الرئيس بالصعوبات التي نمر فيها ولكن في النهاية ندعو الله ان يحمي هذا البلد لنستطيع الخروج من هذه الازمة.

 
ابو فاعور
وقال الوزير وائل ابو فاعور بعد اللقاء: تشرفت بلقاء فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان في اطار التشاور الذي يحرص عليه النائب وليد جنبلاط بشكل دائم. طبعا نأمل ان يكون هناك متسعا من الوقت بعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لايجاد بعض المخارج للقضايا العالقة وتحديدا امن الدولة الذي بات عمل مجلس الوزراء بمثابة رهينة لهذا الخلاف، دولة الرئيس تمام سلام سيغادر للمشاركة في القمة الاسلامية في اسطنبول، نأمل ان تتيح الايام القليلة المقبلة فرصة لاجراء بعض الاتصالات، هناك اقتراحات ومخارج محددة يمكن العمل عليها لتسيير عمل الحكومة وعدم ربط الكثير من القضايا التي يجب على الحكومة ان تقرها بالخلاف الحاصل حول موضوع امن الدولة.

سئل: هل لديكم مبادرة لحل هذا الخلاف حول امن الدولة؟
اجاب: لا مبادرة خاصة لدينا كحزب، وجرى نقاش مع الرئيس سلام وتم تقديم وانضاج بعض الاقتراحات التي يمكن ان تكون هي مخرج، فليس هناك ما يدعو الى العجلة للبت في الامور الآن من الممكن البحث في بعض العلاجات التأجيلية التي تتيح مجالا للحكومة لتستمر في عملها في هذه الفترة خاصة وان هناك استحقاقات قادمة في الكثير من الاجهزة الامنية التي يمكن ان تقدم حلولا لهذا الامر.

سئل: ماذا عن ملفات الفساد وسط التدرج من ملف الى الآخر؟
اجاب: اذا اردت ان اصحح التسمية هي ليست ملفات الفساد انما هي احجية الفساد، لانه من الواضح بأن حجم الضغوط كبير جدا للفلفة هذه القضايا وتحديدا موضوع الانترنت، في موضوع الدعارة حسنا فعلت الاجهزة القضائية باصدار بعض القرارات القضائية ويجب الا يكون هذا الامر موسميا انما ان يكون هناك خطة واضحة، فتحت تحقيقات سواء في وزارة الداخلية وفي الشرطة القضائية في المسؤوليات التقصيرية حول هذا الامر او اذا كان هناك تواطئا، في ما خص مسألة الدعارة اعتقد ان الامور تسير في الطريق الصحيح، من جهتنا كوزارة صحة مستمرون في الاجراءات التي سبق واعلنا عنها، في مسألة الانترنت بات الامر بمثابة احجية لا نعرف كيف نجيب عليها، وكل يوم نواجه بخبر جديد، والانكى ان بعض المتهمين هم الذين يقدمون الشهادات، ولا افهم حتى اللحظة لماذا نتلكأ في كشف الاسماء الواضحة للمسؤولين عن هذه الشبكة، ولماذا نتلكأ في الكشف عن اسماء الموظفين الذين قاموا بالتغطية على هذا الامر؟ سيما ان بعض هؤلاء الاشخاص ومنهم على سبيل المثال مدير عام الاتصالات سبق واعلن انه على علم بهذه الشبكات، طالما هو على علم بها لماذا لم يبلغ السلطات بذلك؟، اذا افترضنا انه لم يبلغ، فهذا في الحد الادنى ان لم نقل تواطئ، لماذا لا تقوم الحكومة باجراءات في هذا الامر؟، يجب ان تأخذ الحكومة هذا الامر بيدها مع التقدير للجهد المبير الذي يقوم وتقوم به رئيس ولجنة الاتصالات النيابية، يجب ان يكون هذا الامر على طاولة مجلس الوزراء لاخذ الاجراءات، الا اذا كانت الحمايات السياسية تعيق اولا عمل القضاء وثانيا تعيق عمل مجلس الوزراء وثالثا تعيق عمل كل الاجهزة التي يمكن ان تتخذ قرارات بهذا الامر. اتمنى ان تكون جلسة لجنة الاتصالات النيابية التي ستعقد الثلاثاء القادم محطة مكاشفة مع اللبنانيين وان يخرج رئيس لجنة الاتصالات بما بذل من جهد وبما بات لديه من معلومات على الرأي العام اللبناني لمكاشفته بتقصير الاجهزة والقضاء وبمسؤولية التواطؤ من قبل بعض المسؤولين الرسميين في وزارة الاتصالات على مستوى الموظفين؟

سئل: لماذا لم يطرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء بالامس؟
اجاب: كل مجلس الوزراء عالق في شباك امن الدولة لم يكن هناك من امكانية لنقاش هذا الامر لان مجلس الوزراء وللاسف ليس في حالة انعقاد طبيعي، انما في حالة انعقاد متواتر تحكمه مجموعة ملفات تتحكم بعمل مجلس الوزراء وبالتالي الكثير من القضايا من غير المقبول ان تنعقد جلسة لمجلس الوزراء ولا تناقش هذه الملفات، هذه نقيصة كبرى للحكومة وللمكونات السياسية للحكومة، ان بلدا فيه هذا الكم الهائل من الفضائح التي تشيب لها النواصي وتنعقد جلسة لمجلس الوزراء ولا نقارب هذا الامر او نتحدث فيه، هذا ما معناه؟، معناه ان لا مرجعية في البلد وان مؤسسات الدولة ينخرها الهريان والتآكل ولا تقوم بدورها، بقي من معالم الدولة اللبنانية مجلس الوزراء وهو شبه معطل، صحيح انه يجتمع ولكن اذا ما قورنت الانتاجية بمستوى الاجتماعات او بعدد الاجتماعات فانها تكاد تقارب الصفر.

تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة