07 أيلول 2016
سليمان خلال استقباله كاغ وبون ووزراء: لمقاربة سياسية وطنية غير مذهبية
حذر الرئيس العماد ميشال سليمان من الاستمرار في التسعير المذهبي وتأجيج الخلافات على قاعدة فئوية في حين كانت المعضلة ولا تزال سياسية بامتياز، ومن غير المنطقي ولا المقبول هذا التمترس اللغوي لخلق جبهات دينية تعيدنا إلى أزمنة اعتقدناها خلت.

وجدد سليمان خلال استقباله نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، وزيرة المهجرين القاضية أليس شبطيني، النائب غازي العريضي والوزير السابق خليل الهراوي، التأكيد ان الديمقراطية مفتاح الحلول والدستور هو الضامن الوحيد لجميع المكونات اللبنانية، والعودة إلى الدستور والديمقراطية كفيلة بانتظام الاولويات الدستورية التي تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، ليشرف بدوره على الاستحقاقات المتتالية وهي كثيرة. 

وتمنى على جميع القوى العودة إلى المؤسسات وعدم تعطيل الحكومة لتسيير الشؤون الحياتية الملحة، ومن أبرزها إيجاد الحلول السريعة للملفات ذات الروائح الكريهة، وما ينتج عنها من تداعيات تضع الأمن الصحي على حافة المطمر، مؤكداً ان "لامركزية الضرر" كانت ولا تزال الحل الأمثل لمعالجة ملف النفايات بشكل نهائي.

وتناول الرئيس سليمان الأوضاع الدولية والاقليمية مع ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والسفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون، متمنياً عليهما المساعدة في تحضير الأجواء لاجتماع "المجموعة الدولية لدعم لبنان"، مع ما لهذا الاجتماع من إيجابيات.

شبطيني
وقالت وزيرة شؤون المهجرين القاضية أليس شبطيني بعد اللقاء: نحن مع استمرار تواجدنا في الحكومة لغاية اليوم، وعندما نجد انه لم يعد من لزوم للمشاركة، حينها ليس غيرنا من يقلب الطاولة نحن من يقلب الطاولة، لكن لغاية اليوم لا شيء يبرر سبب عدم تواجدنا، لاننا نعتبر ان الميثاقية موجودة، والميثاقية هي ليست داخل المؤسسات وبالمفرق، انما داخل المؤسسات الكبرى اي رئاسة الجمهورية ورئيس الجمهورية الذي ينتخبه مجلس نواب مؤلف من كل الفئات، ورئيس مجلس وزراء الذي بعد مشاورات نيابية يكلف تأليف الحكومة، ويؤلف الحكومة بالتشاور، ورئيس مجلس النواب الذي ينتخبه مجلس النواب، اما داخل المؤسسات الميثاقية موجودة.

اضافت: من يتكلم عن الميثاقية ليس له الحق ولا اعتقد انه يقدر التفكير لحظة انه هو من يحافظ على حقوق المسيحيين اكثر مما نحن نحافظ على حقوقهم، انا ارفض ان يقول لي احد او يزايد عليّ احد انه يدافع عن حقوق المسيحيين. الميثاقية يجب ان يبحث عنها في اتفاق المسيحيين بين بعضهم البعض لأن خلافنا اقوى بكثير من خلافه هو مع الفئات المسلمة، واكبر دليل انهم لا يحضرون الى مجلس الوزراء لانهم ضد تأجيل تسريح قائد الجيش، هكذا يقولون، ولكن اقرب المقربين اليهم من حلفائهم هم مع عدم تسريح قائد الجيش، لماذا؟، لانه لم ينتخب رئيس جمهورية وطالما لا يوجد رئيس جمهورية نحن كتلة الرئيس ميشال سليمان الوزارية وكثير من المسيحيين والمسلمين يقولون لا يجب تعيين قائد للجيش قبل انتخاب رئيس جمهورية، لانه اذا كان سيعيّن بناء لطلب فرقاء معينيين كما هو مقسوم البلد اليوم، سيكون قائد الجيش تابع لفئة معينة ضد غيرها، وهذا لا يجوز لانه يجب ان يكون قائد للجيش اللبناني. واذا لم يسرح قائد الجيش وانتخب غدا رئيس جمهورية، فهم قالوا بذاتهم، يتم تعيين قائد جديد للجيش، وحتى لو تم تعيين قائد جديد للجيش قبل انتخاب رئيس سيعين قائد جيش عند انتخاب الرئيس، لماذا اذا خض الجيش؟.

وتابعت: ان من ينادون بحقوق المسيحيين اتمنى عليهم وعلى وزير التربية ان يوجّه، بان يبدأ كل نهار في كل المدارس بالنشيد الوطني، لا نريد "باسم الاب والابن والروح القدس"، ولا نريد "بسم الله الرحمن الرحيم"، كل لبناني في كل مدرسة يجب ان يتعلم ان ينشد النشيد الوطني "كلنا للوطن" حتى يفهموا اننا كلنا سواسية ومثل بعضنا البعض، اتمنى ان يعوا الى الامر والى اين يأخذوننا، انهم يأخذون البلد الى التقسيم وفي احسن المراتب الى الفيدرالية التي نرفضها تماما، نحن مع حقوق المسيحيين وكل فئة من فئات الشعب اللبناني على كامل الارض اللبنانية، انا لا اريد ان اميّز المسيحي القاطن في جبل لبنان عن المسيحي في عكار او البقاع ولا اريد ان اميّز المسلم الشيعي في الجنوب عن الشيعي في جبيل او عن العلويين في طرابلس.. لبنان بكامله لكل ابنائه كما يكون 2400 سهم في الشيوع وفي العقار الحال نفسه، ونحن بالشيوع نملك البلد بمساحته 10452كلم2.

العريضي
وقال النائب غازي العريضي بعد اللقاء: كالعادة، اللقاء مع فخامة الرئيس حول كل القضايا والمستجدات، وما جرى في الايام الاخيرة هو امر مقلق ويعمّق ازمة الثقة بين اللبنانيين اكثر فأكثر اذا قدر له ان يأخذ مداه ويعمّق المشكلة ويبعد الحلول خصوصا ان النقاش ذهب الى مكان اخطر بكثير مما كنا واقفين عنده على مستوى مناقشة القضايا الداخلية والاجرائية وتفعيل العمل الحكومي بالحد الممكن والمعقول بما يحكم ظروف عمل هذه الحكومة، وايضا الذهاب الى المجلس النيابي لان ثمة استحقاقات مالية مجددا تفرض علينا ان نذهب الى المجلس لاتخاذ القرارات المناسبة، وهذه الاستحقاقات لا تعود بفائدة او نتيجة على فريق دون آخر هي استحقاقات لها علاقة بالثقة بلبنان وبسمعته وبالاستمرار بدعم لبنان وتقديم المساعدات له وهذا الامر لم ينقطع طيلة فترة الحرب الاهلية، التي اكرر انها تنذكر ولا تنعاد، لان الانسان يقف عند التجارب ليتعلم منها، يجب ان يتذكر الجميع انه في تلك الفترة سمعة لبنان بالنسبة لتسديد الاستحقاقات التي كانت عليه لم تمس في تلك الفترة  رغم كل الظروف ولو على حساب معاناة والم ووجع اللبنانيين وانهيار الليرة اللبنانية في تلك الفترة لكن استمر هذا التعاون مع المؤسسات الدولية وكان لبنان يقف عند التزاماته. واليوم نحن على مفترق خطير مجددا امام هذه المسألة والامر اثير على طاولة الحوار في الجلسة الاخيرة لكن طغى على هذا الامر ما جرى من نقاش وما اعلن من خطوات ادت الى تعليق الحوار.

ودعا العريضي الجميع الى العودة للعقل والمنطق وتحكيم العقل والمنطق في تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية على كل مصالحنا الاخرى ايا كانت هذه المصالح. لا اعتقد بالعقل وبالمنطق ان ثمة احد في لبنان لديه خيارات مفتوحة دون افق هذا غير صحيح على الاطلاق، عموما في السياسة هذا الامر صعب في الحالات العادية وفي الحالات الاستثنائية، خصوصا في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها البلد، والكل محكوم بالعودة الى المؤسسات، والكل محكوم بالمحافظة على الامن والاستقرار في البلد وعلى عدم ترك الامور تذهب الى الانفلات، لا سمح الله، والكل محكوم ايضا بلبنان، وعندما اقول لبنان، يعني ببقاء اللبنانيين مع بعضهم البعض، لبنان عاش مرحلة حرب لخمسة عشر عاما، انتصر عليها في النهاية بالمصالحة، وعاش حروبا مع اسرائيل انتصر عليها بكرامة وبعزة، لا يمكن ان نعود الى الوراء، حافظنا على وحدتنا الوطنية والمصالحات ارست وكرّست ورسّخت هذه الوحدة الوطنية، لذلك الكل محكوم بهذا التلاقي، هذا هو المنطق الذي يجب ان يحكم تصرفات ومواقف اللبنانيين.

تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة