13 أيلول 2016
الجميل زار سليمان في اليرزة: الميثاقية ليست عملاً انتقائياً - سليمان: سنعلي صوت الحق في مواجهة تشويه الميثاق والدستور
  • gemayel sleiman

استقبل الرئيس العماد ميشال سليمان في دارته في اليرزة الرئيس امين الجميل، للتداول والبحث في الأزمات الناتجة عن الفراغ الرئاسي، والتهديدات المتتالية منذ الفراغ، من كثافة النزوح السوري واخطار التوطين مروراً بالميثاقية والدستور وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي الداهم في غياب رئيس الجمهورية.
الجميل
وتحدث الرئيس امين الجميل بعد اللقاء قائلا: التشاور مع فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان هو ضروري في هذه المرحلة لما للرئيس سليمان من حضور وموقع وتجربة وتأثير على الساحة الوطنية وكذلك الامر خارج الساحة الوطنية، وخاصة في ظل الظرف الذي يمر به البلد، والجو الدراماتيكي والانتحاري الذي نمر به من الضروري التشاور وليس فقط التنظير اما الوصول الى حلول واقتراحات عملية ممكن ان تساهم بانقاذ هذا البلد، لا سيما انتشاله من هذا المستنقع الخطير القاتل الانتحاري الذي يغرق فيه.
واضاف: نسمع كثيرا اليوم بموضوع الميثاقية وكأننا ندغدغ في هذا التعبير ونزايد فيه والمؤسف ان يؤخذ بشكل انتقائي، لا احد منّا ضد الميثاقية، الميثاقية هي من ضمن الدستور ومن ضمن تقاليدنا الوطنية وممارستنا، والميثاقية هي سبب وجود لبنان وحفظته، انما الميثاقية لا يمكن ان تكون انتقائية، او صحن يومي، ننتقي منها ما يعجبنا ونضع جانبا ما لا يعجبنا، اذا اردنا التوقف عند الميثاقية وهذا هو مفهومي، نبدأ بالاهم فلنجلس ونتفاهم ونتشاور مع بعضنا البعض حول بعض المفاهيم الاساسية التي تدعم منطق الميثاقية وتحفظ لبنان، مثلا فلنتفاهم ان الميثاقية تتضمن موضوع السيادة ومفهومنا نحن للسيادة، ما هو مفهومنا للسيادة؟، هل هناك مفهوم واحد للسيادة؟، والسيادة هي عنصر اساسي من الميثاقية، موضوع السلاح، هل مفهومنا واحد للسلاح؟، هل ممكن ان يكون هناك ميثاقية من دون ان يكون عندنا مفهوم واحد للميثاق؟، ثم قضية سلطة الدولة على الاراضي اللبنانية واعادة بناء المؤسسات، هل ممكن ان توجد ميثاقية او تتحقق او تتطور من دون مفهوم واحد لسلطة الدولة على الاراضي اللبنانية  واعادة بناء الدولة. الميثاقية نفهمها ميثاق وطني وتفاهم وطني حول سياسة لبنان الخارجية، عندما اتفق منذ سنة 1943 انه لا شرق ولا غرب، هل نحن متفاهمون اليوم هناك جو ميثاقي حول سياسة لبنان الخارجية؟ 
أضاف: ومن يدفع لبنان بهذا الاتجاه ومن يدفعه بالاتجاه المعاكس بشكل مضر جدا للمصلحة الوطنية ومفهومنا للميثاق ومفهومنا لبناء الوطن؟، ثم قضية السلاح.. علينا وضع الاولويات لا ان نضع العربة امام الخيل، هناك ميثاقية تقتضي ان نتفاهم على القضايا الجوهرية اولا ومن ثم القضايا الاخرى تأتي بشكل طبيعي ناتجة عن القضايا الاساسية التي تشكل البناء الصحيح للميثاقية.
وتابع: نحن في الوقت الحاضر، لسوء الحظ، نتسلى بالقشور وبقضايا انانية بتعيين مدير من هنا او موظف من هناك ونترك انتخابات رئاسة جمهورية، وقبل ان نتفق ميثاقيا على انتخاب هذا الرئيس الا يفترض ميثاقيا ان نعرف ما هو دور هذا الرئيس وما هي واجباته وما هي رسالته وما هي اهتماماته؟، وماذا يطلب الشعب اللبناني اساسا من الرئيس ان يحقق على صعيد السيادة والاستقلال والعلاقات الخارجية والسلاح وعلى صعيد كل الامور البديهية؟، انما نأتي اليوم ونقول ونضع الميثاقية بشكل انتقائي واستنسابي ونحن نرتأي اي الامور التي يجب اليوم ان تكون اولوية والامور التي هي ثانوية، وعكسنا سلم الاولويات وهذا شيء خطير لا يمكن ان يبني وطنا ولا يمكن ان يوحد لبنان ولا يمكن ان يجسّد الميثاقية الحقيقية  عندما تكون ميثاقية انتقائية، ميثاقية تقلب المقاييس والاولويات، هذا موضوع سيكون لنا عودة اليه، انما بالوقت الحاضر مطلوب قليل من التواضع وقليل من المنطق وقليل من الموضوعية بمقاربة هذه المواضيع المهمة والجوهرية والكيانية في البلد، منها قضية الميثاق لنأخذه بكل ابعاده وبكل صورته لان البلد لم يعد يحتمل تجارب ولا يحتمل انانيات وغنج سياسي على حساب مستقبل البلد، واذا صح التعبير، مصلحة المسيحيين ومصير المسيحيين هو باحترام الميثاق بشكل صحيح ونتفق على المسيحي الذي يقوم بدور اساسي مع المسلم ومع كل مكونات الشعب اللبناني حتى نبلور الصيغة الصحيحة ونعطي للكلمة الميثاقية، طالما الكل الان يتغنى بها، ابعادها الحقيقية وهذا يكون اول الطريق والخطوات البديهية الاساسية والجوهرية المفترض القيام بها اذا اردنا حقيقة انقاذ وطن ونخدم لبنان ونحفظه لنا وللاجيال من بعدنا.
سليمان
ثم تحدث الرئيس العماد ميشال سليمان فقال: شكرا فخامة الرئيس، ونتوجه بالمعايدة لكافة اللبنانيين بعيد الاضحى الذي للاسف وللمرة الثالثة يحل العيد والهواجس تزداد، هواجس من كل الاتجاهات للبنانيين، ومع الهواجس "التعطيل ماشي والبكاء والندب ماشي"، وايضا ظاهرة جديدة نشهدها هي التهديد، التهديد بتهبيط النظام على رؤوس الجميع وخربطة النظام، هذا غير معقول.
اضاف: كان من الضروري ان نتشاور مع فخامة الرئيس الجميل لاعلاء الصوت والتركيز على ثلاثة نقاط فصلهم بشكل جيد:
اولا: الميثاقية ليست استنسابية، حزب الكتائب انسحب من الحكومة ولكن لم يقل سقطت الحكومة، كان عنده موقف سياسي معين وموقف مبدأي انسحب من الحكومة لكن لم يقل هبطت الميثاقية، لا يجوز ربط الميثاقية بموضوع واحد. الميثاقية تبدأ بانتخاب الرئيس، الذي يحافظ على الدستور، ونعرف هذا الرئيس الى اين ذاهب؟
ثانيا: التمثيل المسيحي الذي يحكى عنه، وهو في قانون الانتخاب، ومن المعروف وجود اراء متعددة حول قانون الانتخاب، ولكن كيف نستطيع ان نصل الى قانون انتخاب ولا يوجد رئيس جمهورية؟، كيف يمكن غدا ان نجري انتخابات جديدة وفق قانون ايضا لا يمثل وبدون رئيس جمهورية والحكومة ستكون مستقيلة فور اتمام الانتخابات.
لدينا معضلة حول قانون الانتخاب، هناك فريق يرفض النسبية وفريق يرفض الدائرة الفردية او الصوت الواحد، لا يمكن ان نتفق على قانون الانتخاب الا اذا عدنا واعترفنا باعلان بعبدا بتحييد لبنان وايضا اذا وافقنا جميعا على اقرار استراتيجية دفاعية بأسرع وقت ممكن تطمئن الفريق الذي يقول كيف اجري الانتخابات مع وجود السلاح.
ثالثا: النزوح السوري، من يسمع صوتنا في الخارج؟، الدول لم تعد تحترمنا، العالم والمجتمع الدولي لا يحترم لبنان، نتحدث عن التوطين هذا صحيح هناك مخاطر كبيرة، لكن ماذا فعلنا لنتدارك التوطين؟، ابدا لا شيء، البكاء والتهديد.
وتابع:  اول امر يجب فعله انتخاب الرئيس ونعيد تكوين السلطات الدستورية بالشكل الصحيح، حتى الصوت يرتفع عاليا، ونحن والرئيس الجميل سنتابع التشاور من اجل اعلاء الصوت بهذه الامور بشكل دائم، لانه لا يجب ان يسكت صوت الحق وتعلو الاصوات التي تشوه الحقائق الدستورية والميثاقية والتمثيلية ايضا.
بعدها استبقى سليمان الرئيس الجميل إلى مائدة الغداء.

تابع الرئيس على
© 2019 ميشال سليمان جميع الحقوق محفوظة